أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد، أن الولايات المتحدة ستبدأ صباح اليوم الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، جهودا لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز.
وجاء تصريح ترامب، في منشور له على منصة "تروث سوشال"، تضمن القليل من التفاصيل حول تلك الجهود التي وصفها بأنها "بادرة إنسانية" تهدف فقط إلى مساعدة الدول المحايدة التي لم تشارك في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ولم يبين ترامب طبيعة تلك الجهود وما إذا كانت البحرية الأمريكية ستشارك فيها، لكنه شدد أنه في حال عرقلة هذه "العملية الإنسانية" فإن هذا التدخل سيتعين التعامل معه بقوة، بحسب قوله.
وأكد أن "ما سنقوم به لفتة إنسانية من قبل الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط ومن إيران بشكل خاص"، دون إضافة المزيد من التفاصيل.
وأطلق على العملية اسم "مشروع الحرية"، واعتبر أنها ستظهر قدرا كبيرا من "حسن النية من كل من كانوا يقاتلون بشدة في الأشهر الماضية".
واعتبر أن تحريك السفن يهدف فقط "لتحرير الأشخاص والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ، وهم ضحايا للظروف".
وذكر الرئيس الأمريكي أن دولا من أنحاء العالم لا تشارك معظمها في النزاع بالشرق الأوسط، طلبت مساعدة الولايات المتحدة في تحرير سفنها بمضيق هرمز، دون ذكر أسماء تلك الدول.
وقال إن واشنطن أبلغت تلك الدول بأنها ستتولى توجيه سفنها وإخراجها بأمان من مضيق هرمز، لتتمكن من استئناف أعمالها بحرية.
وأضاف: "من أجل مصلحة إيران والمنطقة وأمريكا أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج".
وتشير بيانات شركة "إيه إكس إس مارين" للاستخبارات البحرية، إلى وجود أكثر من 900 سفينة تجارية في مياه الخليج حتى يوم 29 أبريل/نيسان الماضي، بعدما كان يتجاوز عددها 1100 سفينة عند بداية الحرب في 28 فبراير/شباط.
وفي سياق المفاوضات مع إيران، قال ترامب إنه على علم تام بأن ممثلي الولايات المتحدة يجرون "محادثات إيجابية للغاية" مع إيران.
وقال إن تلك المحادثات "قد تؤدي لشيء إيجابي جدا للجميع"، حسب تعبيره.
وأغلقت إيران، خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية الأخيرة عليها، مضيق هرمز ومنعت تنقل السفن التجارية؛ لا سيما حاويات النفط الخام، ما تسبب بأزمة محروقات وطاقة حادة في مختلف أنحاء العالم، خاصة أوروبا.
وتشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا سياسيا وعسكريا متسارعا، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأمريكية على السواحل الإيرانية، والتلويح باستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفي المقابل شهدت الساحة الأوروبية تحركات لتشكيل قوة دولية لحماية الملاحة، مقابل اتهامات إيرانية لواشنطن بخرق وقف إطلاق النار، في وقت يلوح فيه مصير المفاوضات المقبلة بالغموض.
يُذكر أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تنجح وساطة باكستانية في 8 أبريل/ نيسان الجاري في فرض هدنة مؤقتة، تبقى رهينة التطورات الميدانية والمفاوضات المتعثرة.
