يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الطالبة الجامعية ، جنى أبو وردة" 18 عاماً" من مخيم الفوار ،جنوب الخليل منذ ثلاثة شهر، في ظل حرمانها من التواصل مع العائلة.
وقال إحسان أبو وردة، والد الأسيرة جنى، لـ"وكالة سند للأنباء " أن قوات الاحتلال اعتقلت ابنته بتاريخ 12/2/2025 في ظروف صعبة وقاسية، وسط أجواء شديدة البرودة، بعد اقتحام وصفه بـ"الهمجي" لمنزلهم، مؤكدًا أن اعتقالها جاء بشكل مفاجئ وغير متوقع.
وأوضح أن جنى كانت تدرس في كلية الدعوة الإسلامية ببلدة الظاهرية ، ولم يكن لها أي نشاط يستدعي هذا الاعتقال، مشيرًا إلى أن اعتقال الفتيات يترك أثرًا نفسيًا كبيرًا على العائلة نظرًا لخصوصية ظروف احتجازهن.
وأضاف أن جنى خضعت لما يقارب خمس جلسات محاكمة، حضر هو ثلاثًا منها، فيما تعذر عقد جلسات أخرى خلال شهر نيسان بسبب الأوضاع الأمنية والحرب القائمة بين إيران وإسرائيل، لافتًا إلى أن آخر جلسة كانت بتاريخ 28/4.
وبيّن أبو وردة أن والدة جنى اضطرت لقطع مسافة طويلة من الخليل إلى معتقل عوفر، والتي تقارب 250 كيلومترًا ذهابًا وإيابًا، فقط على أمل رؤية ابنتها للحظات خلال جلسة المحكمة، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت السماح لها بالدخول، ما أدى إلى تأجيل الجلسة دون حضورها.
وأشار إلى أن التواصل مع الأسرى في مثل هذه الظروف يكون محدودًا جدًا، وغالبًا ما تعتمد العائلات على لحظات قصيرة خلال جلسات المحاكم لمعرفة أخبار أبنائهم والاطمئنان على أوضاعهم، خاصة مع وجود جنى في معتقل الدامون..
من جانبها، قالت بشرى أبو وردة، شقيقة الأسيرة، لمراسلنا إن لحظة اقتحام الجيش للمنزل كانت صعبة ومليئة بالخوف، مؤكدة أنها تفتقد شقيقتها كثيرًا، خاصة أنها كانت تساعدها في الدراسة وتحفيظها القرآن الكريم.
وأضافت : "أشتاق لها كثيرًا، وغيابها ترك فراغًا كبيرًا في البيت".
وكانت محكمة الاحتلال مددت اعتقال الأسيرة ابو وردة حتى السادس والعشرين من أيار الجاري، ومنعت والدتها من دخول المحكمة دون توضيح أسباب ذلك.
وتقبع أبو وردة في سجن الدامون رفقة ٨٦ أسيرة تقريبًا، يواجهن ظروًفا معيشية صعبة وإنسانية، في ظل افتقار السجن لأدنى مقومات الحياة.
