تجاوزت تداعيات التوتر المتصاعد في مضيق هرمز حدود الطاقة وأسواق النفط لتصل للأمن الغذائي العالمي.
وأظهرت خرائط تفاعلية عرضتها قناة الجزيرة، أن حركة السفن التجارية في المضيق أصبحت شبه منعدمة، وسط حصار بحري وتوترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويتمثل التأثير الأخطر في تهديد إمدادات الأسمدة العالمية، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 16 مليون طن سنويا من شحنات الأسمدة، بما يعادل 30% من الإمدادات العالمية، بحسب البيانات التي عرضتها الجزيرة.
وبينت أن نحو نصف صادرات اليوريا العالمية، تمر عبر المضيق، مما جعل اضطراب الملاحة ينعكس سريعا على الأسعار العالمية.
وقفز سعر طن اليوريا من أقل من 500 دولار قبل الأزمة إلى أكثر من 600 دولار خلال أسابيع، وفق المعطيات المعروضة.
في حين، حذرت التقديرات من أن انخفاض إمدادات الأسمدة بنسبة 20% قد يتسبب في تراجع يصل إلى 15% لإنتاج محاصيل أساسية مثل الذرة.
وأمس الجمعة، قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، إن أسعار المواد الغذائية العالمية ارتفعت في أبريل/ نيسان الماضي للشهر الثالث على التوالي، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة والاضطرابات الناجمة عن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وأفاد بيان صادر عن "فاو" نقلته وكالات أنباء عالمية، بأن متوسط مؤشر أسعار الأغذية التابع للمنظمة، والذي يقيس التغيرات في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالميا، بلغ 130.7 نقطة في أبريل/نيسان، بارتفاع بنسبة 1.6% عن مستواه المعدل في آذار/ مارس الماضي، مع صعود أسعار الزيوت على وجه الخصوص.
ولفت البيان إلى أن "مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب زاد بنسبة 0.4% خلال أبريل مقارنة بالعام الماضي".
كما شملت سلسلة الارتفاعات، وفق البيان، "أسعار القمح العالمية بنسبة 0.8%، واللحوم بنسبة 6.4 %"، لافتا إلى أن المزارعين باتوا يتجهون إلى زراعة محاصيل أقل اعتمادا على الأسمدة في ظل ارتفاع أسعارها.
