الساعة 00:00 م
الأحد 12 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.01 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مبـاشـر".. 5 شهداء في 14 انتهاكا إسرائيليا جديدا لـ "الهدنة"

على حافة الموت.. مرضى السرطان في غزة يصارعون بين المرض وانهيار العلاج

"صحة غزة" تطلق تحذيرًا أخيرًا حول خدمات الإسعاف

بالفيديو ياسر الديب وعائلته يصارعون الألم بانتظار العلاج

حجم الخط
غزة.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

داخل أحد أقسام مستشفيات قطاع غزة، تعيش عائلة ياسر الديب فصولاً يومية من الألم والعجز، بعدما حولها قصف إسرائيلي استهدف خيمة مجاورة لخيمتهم إلى عائلة مثقلة بالبتر والحروق والإعاقات الدائمة، في وقت يواصل فيه الحصار وإغلاق باب الإجلاء الطبي حرمانهم من فرصة العلاج.

يقول ياسر الديب في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، إن العائلة أصيبت في يناير/ كانون الثاني 2025، إثر قصف استهدف خيمة مجاورة لخيمتهم، ما أدى إلى إصابة أفراد أسرته السبعة جميعاً بجروح وحروق متفاوتة، بينها أربع إصابات وُصفت بالبليغة.

ويروي الديب تفاصيل إصاباته قائلاً إنه تعرض لشظايا في الرأس تسببت بخلل في الأعصاب، إلى جانب إصابة خطيرة في القدم وحروق من الدرجة الثالثة.

ويعاني الديب من بتر في إحدى قدميه، وثلاثة كسور في الظهر التأمت بشكل خاطئ، ما اضطر الأطباء إلى تثبيت فقرات في عموده الفقري.

ويضيف بصوت مثقل بالألم: "أحتاج إلى زراعة أنسجة في قدمي، ولا أسمع سوى بنسبة 20% بسبب الإصابة"،

ويشير إلى أن زوجته أصيبت هي الأخرى في الرأس، وتعاني من حروق من الدرجة الرابعة في كامل ساقيها، إضافة إلى بتر في القدمين.

ولا تتوقف المأساة عند الزوجين؛ إذ يوضح الديب أن نجله عمر أصيب في وجهه وفقد البصر في إحدى عينيه، ويحتاج إلى علاج خارج قطاع غزة حتى يتمكن من استعادة النظر.

بينما تعرض ابنه محمد لإصابة خطيرة في الرأس خرج على إثرها جزء من دماغه، ما تسبب بخلل دماغي وشق كبير في الرأس بطول 10 سنتيمترات، ويحتاج إلى زراعة عظام في الجمجمة.

ويتابع الأب المصاب: "أنا وزوجتي لا نستطيع إعالة أبنائنا، جميعنا مصابون ونقيم في المستشفى، وبيتنا غير مكتمل، وإصابة الأم والأب جعلت الحياة أكثر صعوبة علينا".

ووجه الديب مناشدة إلى منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الفلسطينية ومصر، مطالباً بالمساعدة في إجلاء المصابين من قطاع غزة لاستكمال علاجهم في الخارج، في ظل غياب الإمكانيات الطبية اللازمة داخل القطاع.

وتأتي معاناة عائلة الديب وسط واقع صحي كارثي يعيشه قطاع غزة، حيث أكد مدير مستشفى الشفاء الطبي محمد أبو سلمية أن عشرات الآلاف من الجرحى بحاجة إلى جراحات متقدمة، محذراً من أن تأخير العلاج قد يؤدي إلى فقدان الأطراف أو الحياة.

وأوضح أبو سلمية أن أكثر من 10 آلاف جريح في غزة يحتاجون إلى جراحات دقيقة في المخ والأعصاب والأوعية الدموية والعظام، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة عن خروج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، نتيجة القصف المباشر أو نفاد الوقود، ووصفت واقع المنظومة الصحية بأنه كارثة تخطت حدود الوصف.

وبالتزامن مع انهيار القطاع الصحي، يواجه ملف الإجلاء الطبي من غزة أزمة خانقة، في ظل القيود الإسرائيلية التي حولت حياة آلاف المرضى والجرحى إلى معاناة مفتوحة، وسط تحذيرات دولية متواصلة من انهيار كامل للمنظومة الطبية في القطاع.