قال رئيس حزب التجمع الوطني في الداخل الفلسطيني المحتل، سامي أبو شحادة، إن "إسرائيل" تستكمل حرب التهجير والترحيل تزامنًا مع الذكرى الـ 78 لنكبة الشعب الفلسطيني.
وأوضح "أبو شحادة" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن هذه الإجراءات تُطرح إسرائيليًا تحت مسمى "الاستقلال الثانية"، وتمثل في جوهرها استكمالًا لمشروع الاحتلال على كامل الأرض الفلسطينية، وتهدف إلى طرد الفلسطينيين بشكل كامل، وهي سياسة تنتهجها "إسرائيل" منذ بداياتها.
وبيّن أن الفلسطينيين في الداخل يشكلون نحو 20% من السكان، إلا أنهم يعيشون حالة من التهميش، مشيرًا إلى أن قضيتهم لا تحظى بالاهتمام الكافي على المستوى الدولي، رغم ما يتعرضون له من سياسات ممنهجة.
وأضاف أن إحياء ذكرى النكبة هذا العام يأتي في ظل تصاعد غير مسبوق في التطرف داخل "المجتمع الإسرائيلي"، الذي شهد خلال العقدين الأخيرين انزياحًا متسارعًا نحو اليمين واليمين الفاشي، وهو ما حذر منه باحثون إسرائيليون منذ سنوات.
وشهدت السنوات الأخيرة، ارتفاعًا قياسيًا في عمليات هدم المنازل في النقب والبلدات العربية في الداخل، في مؤشر واضح على تصاعد السياسات العنصرية بالتزامن مع هذه الذكرى الوطنية، وفقًا لـ "ضيف سند".
وأشار "الضيف" إلى أن صعود حكومات اليمين كشف الوجه الفاشي لدولة الاحتلال. موضحًا أن التعامل مع الفلسطينيين في الداخل لم يعد محصورًا بالشرطة، بل انتقل إلى جهاز "الشاباك"، الذي بات يقود سياسة "الاحتواء" للمجتمع العربي، بما يشمل الجوانب السياسية.
ونبه: "هذه السياسات تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين في الداخل وخفض سقف مطالبهم السياسية". مؤكدًا أن الحكومة الحالية لا تتبنى أي مقاربة إيجابية، بل تتجه نحو مزيد من القوانين والإجراءات التمييزية.
وختم أبو شحادة بالتأكيد على أن إحياء ذكرى النكبة يجب أن يترافق مع تحرك سياسي جاد، كاشفًا عن توجه للعمل على تدويل قضية فلسطينيي الداخل، رغم التحديات المرتبطة بضعف الإمكانات وقلة المؤسسات الفلسطينية الناشطة في مجال القانون الدولي، مشددًا على أن هذا المسار يتطلب جهدًا طويلًا ومنظمًا.
ويحيي الشعب الفلسطيني، في الخامس عشر من أيار/ مايو كل عام ذكرى نكبة فلسطين، وهو التاريخ الذي شهد إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، على أنقاض الهوية والجغرافيا الفلسطينية.
ومن بين أكثر من 1300 مدينة وقرية فلسطينية، دمرت آلة العصابات الصهيونية وآلة الحرب الإسرائيلية نحو 531 منها تدميرا كاملا، وهجرت قسراً من نحو 957 ألفا أي ما يعادل ثلثي الشعب الفلسطيني الذي كان تعداده آنذاك 1.4 مليون نسمة.
ومنذ ذلك الحين، يعيش الفلسطينيون مشتتين في مخيمات اللجوء داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي دول الشتات.
