تواصل قوات الاحتلال تشديد إجراءاتها في بلدة بيت أُمّر شمال الخليل، عبر إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية، في خطوة يصفها الأهالي بأنها حصار متواصل يقيّد حركة المواطنين ويعزل الأحياء عن بعضها.
ويؤكد السكان أن هذه الإجراءات أجبرتهم على سلوك طرق وعرة وطويلة للوصول إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، وسط تحذيرات من مخطط يهدف إلى تقسيم البلدة إلى مناطق معزولة تشبه "الكانتونات" الصغيرة.
وقال الناشط الحقوقي يوسف أبو مارية إن الاحتلال تعمّد خلال الآونة الأخيرة فرض حصار مشدد على بلدة بيت أُمّر، بدأ منذ قرابة أربعة أشهر، عبر إغلاق الطرق بالسواتر الترابية.
وأضاف "أبو مارية" لـ"وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال كان في السابق يغلق شارعًا أو شارعين، لكنه اليوم أغلق جميع الطرق الداخلية في البلدة.
وأشار إلى أنَّ الاحتلال يسعى إلى تحويل البلدة إلى "كانتونات" صغيرة، بحيث تصبح كل حارة معزولة ببوابة وحاجز خاص بها.
وأضاف أن ما يجري في بيت أُمّر يُعدّ اختبارًا لقياس ردّة فعل الأهالي، "هل سينتظر الناس سنوات حتى يقرر الاحتلال فتح الطرق، أم سيتفقون على هبّة جماعية للاعتراض ورفض هذا الواقع"؟
بدوره، قال المواطن مصعب صبارنة إن الأهالي يضطرون إلى سلوك طرق وعرة وطويلة للوصول إلى أراضيهم الزراعية، بسبب إغلاق الطرق الرئيسية.
ويُظهر الفيديو الذي وثقه مراسل "وكالة سند للأنباء" قيام الاحتلال بإغلاق الطرق المؤدية إلى أراضي المزارعين بالسواتر الترابية.
وأمس الإثنين، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها لبلدة بيت أمر وأغلقت طرقها الفرعية داخل البلدة بالسواتر الترابية. حيث بات 15 طريقاً في البلدة منها رئيسي وفرعي مغلقاً بسواتر ترابية
ونُفذت 6 إغلاقات في محيط مسجد بيت أمر فقط بالطريق المؤدي إلى وسط البلدة. فيما أجبر المواطنون على نقل الحالات المرضية إلى المستشفى عبر حملها بالأيدي، حتى تم الوصول إلى سيارة الإسعاف
وأعلن عن تعطيل العملية الدراسية منذ يوم الأحد وحتى يوم الأربعاء، بالتزامن مع استمرار الإغلاقات في البلدة.
ويشار إلى أنَّ قوات الاحتلال تتمركز منذ نحو شهر عند المدخل الشرقي للبلدة المعروف بـ(الحواور) وينفذ الاقتحامات عادة من تلك المنطقة.
وأدت إجراءات الاحتلال إلى عزل أكثر من 20 ألف فلسطيني في بلدة بيت أمر عن باقي القرى المجاورة، مما حرم الطلاب والموظفين والعمال من التنقل وحرية الحركة.
