أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك وممارساتهم الاستفزازية فيه، وآخرها ما جرى اليوم الجمعة من محاولة تدنيسه عبر إدخال قرابين إلى باحة قبة الصخرة المشرفة.
واعتبرت "الخارجية الأردنية" في بيان اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، هذه الاقتحامات خرقا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا لحرمة المسجد، "وتصرفًا عبثيًا مرفوضا"، مشددةً أن لا سيادة لـ"إسرائيل" على المسجد الأقصى.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة وإدانتها الشديدة "للاقتحامات والممارسات الاستفزازية المتواصلة للمتطرفين".
وأضاف أن هذه الاقتحامات "انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ومواصلة لمحاولات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، فرض وقائع جديدة تستهدف تقسيم الحرم القدسي الشريف زمانيا ومكانيا".
وحذر المجالي من عواقب استمرار الانتهاكات "المستفزة واللاشرعية" للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، داعيًا المجتمع الدولي لاتخاذ "موقف دولي صارم" يلزم "إسرائيل" بوقف انتهاكاتها وممارساتها المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وعدّ هذه الانتهاكات لحرمة الأماكن المقدسة "استمرارًا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى مواصلة التصعيد الخطير والإجراءات الأحادية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة".
وجدد المجالي تأكيد بلاده أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما أكد أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى، وتنظيم الدخول إليه.
وفي سابقة خطيرة تحدث لأول مرة منذ احتلال مدينة القدس عام 1967، أقدم مستوطنون على اقتحام المسجد الأقصى في يوم الجمعة، حاملين "قرابين نباتية"، والوصول بها إلى صحن قبة الصخرة المشرفة، بعد الاعتداء على حراس المسجد.
وتكمن خطورة هذا الاقتحام في محاولته لتثبيت أمر واقع جديد فيما يتعلق بالتقسيم الزماني والمكاني، إذ يأتي في يوم الجمعة الذي يُغلق فيه المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين، كما أنها المرة الأولى التي يصل فيها المستوطنون إلى صحن الصخرة المشرفة.
