في مساحة صغيرة بجوار خيمته غربي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، يزرع النازح الفلسطيني تامر أبو معروف الخضروات والنباتات، محوّلًا جزءًا من واقع النزوح القاسي إلى مصدرٍ للغذاء والدخل لعائلته.
ويمضي أبو معروف يومه في رعاية مزروعاته والاعتناء بها بما يتيسر له من أدوات بسيطة في ظل واقع صعب يفرضه الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وقال أبو معروف لـ"وكالة سند للأنباء": "أحاول بهذه المزروعات تحسين ظروفي المعيشية وتوفير قوت عائلتي بقدر ما أستطيع ".
وأوضح أنه يزرع العديد من أصناف الخضار والفواكه، كالقرع، والريحان، والتبغ، كما يبيع الأشتال لمن يطلبها من أهالي القطاع.
وفي ظل ارتفاع أسعار التبغ في القطاع، يجد أبو معروف في زراعته وبيعه فرصة لتحسين دخله.
وقال: "أبيع غرام التبغ بشيقلين، وهذا يدر عليّ دخلا يوميا يتراوح بين 30 و40 شيقلا".
ويواجه أبو معروف ظروفا صعبة داخل خيمته، أبرزها انتشار الحشرات كالقارص والبراغيث والبعوض.
ورغم حاجته لشراء مبيدات حشرية، إلا أنه يفضل أن ينفق دخله على توفير الاحتياجات الأشد إلحاحا لعائلته، ويضيف: "هذه الأربعون شيقلا لا تكفي لتوفير الطعام وشراء مبيدات الحشرات".
ما يعيش وعائلته في خوف دائم نتيجة قرب خيمتهم من الخط الأصفر، الأمر الذي يعرضهم باستمرار لنيران قوات الاحتلال.
ويأمل أبو معروف بأن تنتهي معاناة النزوح والحرب والحصار، ويقول: "نريد حلا جذريا لهذا الوضع الصعب".
وتشير مُعطيات رسمية حديثة صادرة عن وزارة العمل، إلى أن معدل البطالة في قطاع غزة يبلغ 80%، فيما تبلغ نسبة الفقر أكثر من 93%، ويعاني أكثر من 75% من سكان القطاع من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وبحسب المعطيات، فإنَّ أكثر من 250 ألف عامل فقدوا وظائفهم في غزة، كما تراجعت المشاركة في القوى العاملة إلى 38%، عدا عن اعتماد أكثر من 95% من السكان على المساعدات الإنسانية.
