الساعة 00:00 م
الثلاثاء 16 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.89 جنيه إسترليني
4.09 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.37 يورو
2.9 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الاحتلال يداهم محلا لبيع ألعاب الأطفال برام الله

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تخرق وقف إطلاق النار لليوم الـ 250 تواليا

رغم قيود وإجراءات الاحتلال..

خاص بالفيديو الفلسطينيون يحتفون بالعام الهجري الجديد في "الإبراهيمي"

حجم الخط
الرباط في المسجد الإبراهيمي
الخليل - وكالة سند للأنباء

رغم الإجراءات الإسرائيلية المشددة وتضييقات الاحتلال المتواصلة التي تستهدف المسجد الإبراهيمي في الخليل، توافد مئات المواطنين منذ ساعات الصباح لإحياء رأس السنة الهجرية في رحابه، مؤكدين تمسكهم بحقهم في الوصول إليه والصلاة فيه.

ولم تكن الزيارة مجرد مناسبة دينية عابرة، بل حملت رسائل واضحة من الرباط والصمود في وجه محاولات تهويد المسجد وفرض السيطرة عليه.

وشدّ الأهالي الرحال إليه تأكيداً على هويته الإسلامية الفلسطينية، وتجديداً للعهد بحمايته والحفاظ على مكانته الدينية والتاريخية في الوعي الوطني الفلسطيني.

هوية إسلامية خالصة..

وقال مدير لجنة إعمار الخليل، مهند الجعبري، إن المضايقات والإجراءات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الإبراهيمي ومحيطه لن تثني الفلسطينيين عن التمسك بحقهم فيه، بل تزيدهم إصراراً على إحياء المناسبات الدينية والوطنية في رحابه.

وأوضح "الجعبري" لـ"وكالة سند للأنباء"، أن إحياء ذكرى الهجرة النبوية في المسجد الإبراهيمي يأتي تأكيداً على حق المسلمين فيه، وتجسيداً لحضورهم الدائم من خلال الصلاة والفعاليات والأنشطة المختلفة، مشدداً أن "الإبراهيمي" جزء أصيل من التراث الإسلامي ووقف إسلامي خالص.

وأضاف أن إجراءات الاحتلال ومحاولاته فرض السيطرة على أجزاء من المسجد لا تنتقص من حقوق المسلمين فيه، مؤكداً استمرار الجهود الرامية إلى حماية المسجد والحفاظ على هويته الإسلامية والتاريخية.

مسؤولية دينية ووطنية

بدوره، اعتبر إمام المسجد منجد الحداد، أنَّ إحياء رأس السنة الهجرية في رحاب المسجد يحمل رسالة تؤكد مكانته الدينية وهويته الإسلامية، داعياً المواطنين إلى تكثيف الحضور والرباط فيه.

وبيَّن "الحداد" أن التواجد في المسجد الإبراهيمي يعد وسيلة مهمة للحفاظ على هويته الإسلامية وترسيخ مكانته في وجدان الفلسطينيين والمسلمين، مؤكداً ضرورة شد الرحال إليه وإعماره بالمصلين والزوار.

وأضاف أن الرباط في المسجد الإبراهيمي مسؤولية دينية ووطنية، داعياً كل من يحرص على مقدسات المسلمين وتراثهم إلى زيارته والصلاة فيه، احتساباً للأجر وحفاظاً على هذا المعلم الإسلامي التاريخي.

تعويد الأجيال القادمة

من جانبه، قال المواطن إبراهيم عابد، من بلدة صوريف شمال الخليل، إنه حرص على زيارة المسجد الإبراهيمي في رأس السنة الهجرية برفقة أطفاله، انطلاقاً من أهمية الرباط فيه وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالمساجد والمقدسات الإسلامية.

وشدد في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن زيارة المسجد الإبراهيمي لا ينبغي أن تقتصر على المناسبات الدينية، بل يجب أن تستمر على مدار العام، داعياً المواطنين إلى شد الرحال إليه وتكثيف التواجد فيه.

وأكد "عابد" على أهمية غرس ثقافة الرباط والتمسك بالمقدسات في نفوس الأبناء، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية، واستمرار ارتباط الأجيال المتعاقبة بأرضهم ومقدساتهم.

ويوافق اليوم الثلاثاء، الأول من محرم للعام الهجري الجديد 1448، إذ يحتفي المسلمون بهذه المناسبة المباركة بذكرى هجرة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة، حيث شهدت بداية التقويم الإسلامي وأجواءً من الدعاء والأعمال الصالحة.

تهويد للمقدسات

وتزامن هذا الحدث مع إعلان وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إلغاء "اتفاق الخليل". منوهًا إلى إدراج صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل للإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.

وقال سموتريتش في تصريحات صحفية اليوم، إن صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل والأماكن المقدسة بالضفة "كانت مقيدة لعشرات السنوات بالترتيبات التي نشأت في أيام اتفاقات أوسلو".

ونوّه إلى أنه تم أمس الإثنين "استكمال خطوة تاريخية وقرارًا دراماتيكيًا يُغير الواقع" بنقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل والأماكن المقدسة بالضفة لـ "المجلس الأعلى" للتخطيط في الإدارة المدنية الإسرائيلية.

وتُنذر هذه الخطوة بتغيير طويل الأمد لمعالم الحياة والهوية والسيادة في الخليل، وتفتح الباب واسعًا أمام مرحلة جديدة من السيطرة والضم القسري للاحتلال.