كشف حزب الله اليوم الخميس، تفاصيل تصدي مقاتليه لمحاولات إسرائيلية للتوغل في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، مؤكدا إيقاع خسائر بشرية في صفوف جنود الاحتلال.
وفي بيان صادر عن غرفة عمليّات المقاومة الإسلاميّة، ذكر حزب الله أن جيش الاحتلال حاول، على مدى 4 أيّام، التقدّم باتّجاه بلدة كفرتبنيت ومنطقة علي الطاهر عبر أكثر من مسار، مدعومًا بقصف مدفعيّ عنيف يستهدف المنطقة وإطباق جوّيّ استخباريّ تنفّذه طائراته الاستطلاعيّة.
وقال الحزب إن مقاتلي المقاومة الإسلاميّة تصدوا لجميع تلك المحاولات، عبر استهداف تحرّكات وتحشّدات الاحتلال بالصواريخ والمسيّرات والمحلّقات الانقضاضيّة.
وأكد أن مقاتليه كبّدوا الاحتلال خسائر كبيرة بين ضبّاطه وجنوده وفي آليّاته، وأجبروه على التراجع والدفع بالطائرات المروحيّة تحت غطاء دخانيّ ومدفعيّ في الليل لسحب خسائره.
وأضاف أن مقاتليه رصدوا، صباح أمس الأربعاء، قوّة مشاة تتسلّل للتموضع في الأطراف الشماليّة الشرقيّة لكفرتبنيت، فاستهدفوها بسرب من المسيّرات ومحلّقات أبابيل الانقضاضيّة، وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح، وأتبعوا هجومهم بصليات صاروخية وقذائف مدفعية باتّجاه منطقة الهدف.
وفجر اليوم، استهدف مقاتلو حزب الله دبّابة "ميركافا" أثناء محاولة الاحتلال التحشيد مجدّدًا عند منطقة المعبر، وأكد الحزب تسجيل إصابة مؤكّدة، ما أجبر القوّة المتحشّدة على الانسحاب من المنطقة.
وأشارت المقاومة الإسلاميّة إلى أنّ قوّات الاحتلال لا تزال تتواجد عند الأطراف الجنوبيّة لكفرتبنيت لجهة أرنون.
واعترف الجيش الإسرائيلي، اليوم، بمقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين خلال المعارك في جنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان مقتضب، إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً) قُتل أثناء القتال أمس الأربعاء، فيما أصيب سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت بين المتوسطة والطفيفة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية وإقليمية مكثفة تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية.
وتداولت أوساط دبلوماسية معلومات عن اجتماعات ومفاوضات مرتقبة بين لبنان و"إسرائيل"، بشكل مباشر أو غير مباشر، في واشنطن خلال الفترة من 23 إلى 25 حزيران، لبحث ملفات الانسحاب ووقف العمليات العسكرية.
