دهسَ مستوطنٌ شابين فلسطينيين، مساء اليوم الجمعة، خلال اعتداء نُفِّذ على تجمع "التبنة" البدوي قرب الخان الأحمر شرق القدس المحتلة.
وأفادت مصادر مقدسية أنَّ، مستوطنين هاجموا عدداً من المواطنين في تجمع "التبنة"، حيث دهس مستوطن شابين، ورشَّ آخر غاز الفلفل باتجاه عدد من الشبان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، بالتوازي مع التوسع المستمر للبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود مئات البؤر الاستيطانية التي تتوسع بوتيرة متسارعة، خاصة بعد تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط تحذيرات من أن هذه الاعتداءات تشكل جزءًا من سياسة تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية ودفع السكان إلى الرحيل عن مناطقهم.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إلى أنَّ عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس، نحو 750 ألف مستوطن، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألف مستوطن يقيمون في 15 مستوطنة مقامة شرق مدينة القدس.
وكشفت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" أن التوسع الاستيطاني والقيود العسكرية الإسرائيلية تسببا في تهجير 50 تجمعاً بدوياً ورعوياً فلسطينياً في الضفة الغربية منذ أواخر عام 2023.
وبينت نتائج المسح الخاص بالتجمعات البدوية والرعوية الذي أعدته الهيئة المستقلة بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تسجيل 300 انتهاك استهدفت أفراداً ومؤسسات في هذه التجمعات خلال شهر نيسان/أبريل 2025.
وتتعرض التجمعات البدوية في الضفة الغربية بصورة متصاعدة لاعتداءات وانتهاكات ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى تهجير عدد من هذه التجمعات تحت وطأة الاعتداءات المسلحة لصالح التوسع الاستيطاني وتوسعة المستوطنات.
وفي 10 حزيران/يونيو الجاري، اتهمت منظمة العفو الدولية "إسرائيل" بقيادة ورعاية حملة "تطهير عرقي" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة أن تسليح آلاف المستوطنين أسهم في تصاعد هذه الانتهاكات.
وقالت المنظمة في تقرير، إن الحكومة الإسرائيلية تنفذ المخطط القومي الديني للحركة الاستيطانية، وسرّعت وتيرة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، وزادت من دعمها المالي واللوجستي للمستوطنات والمستوطنين.
