أمهلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي "مدرسة الرفاعية" قرب بلدة يطا، جنوبي محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، 14 يومًا قبل تنفيذ قرار هدمها، عقب رفض محكمة الاحتلال الاستئناف الأخير.
وقال مدير العلاقات العامة في تربية وتعليم يطا، جبريل دبابسة، في تصريحات إذاعية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، إن قوات الاحتلال أمهلت مدرسة الرفاعية 14 يومًا قبل هدمها؛ "ما يعني أن عملية الهدم قد تُنفذ في أي وقت خلال هذه المدة".
وأوضح "دبابسة" أن المدرسة تقع جنوبي قرية الديرات شرقي يطا، وتتبع لبلدية خلة المية، وتضم 150 طالبًا وطالبة من الصف الأول الأساسي حتى الصف السابع، وقد أُسست عام 2016.
وأكد أن العملية التعليمية ستتواصل حتى في حال هدم المدرسة، سواء فوق الركام أو داخل الكهوف أو في الخيام أو في العراء، لضمان استمرار الطلبة في تلقي تعليمهم.
وأشار إلى أن 10 مدارس في تلك المناطق، تضم نحو ألف طالب وطالبة، تواجه خطر الهدم أو تلقي إخطارات بالهدم في أي وقت.
وكانت محكمة الاحتلال الإسرائيلي قد رفضت، أمس الثلاثاء، الاستئناف المقدم لوقف هدم مدرسة الرفاعية في يطا جنوبي الخليل، ما أبقى قرار الهدم سارٍ.
وتندرج مدرسة الرفاعية ضمن "مدارس التحدي" التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وتحظى بدعم من مؤسسات دولية في مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة.
ويبرر الاحتلال قرارات الهدم بذريعة البناء دون ترخيص، وهو إجراء تصفه مؤسسات حقوقية دولية، بينها "أونروا"، أنه تعجيزي بسبب الامتناع شبه الكامل عن منح الفلسطينيين تراخيص بناء في تلك المناطق، بما يخدم التوسع الاستيطاني.
ويرى حقوقيون أن هدم المدارس في مسافر يطا وجنوب الخليل يأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقويض الحق في التعليم ودفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم نتيجة غياب مقومات الحياة الأساسية، في إطار سياسة التهجير الصامت.
