أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، انتهاء مذكرة التفاهم والهدنة المؤقتة مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وقال "ترامب" على هامش قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المنعقدة في العاصمة التركية "أنقرة"، إن الولايات المتحدة أهدرت الكثير من الوقت مع إيران، مردفًا: "ويجب علينا القيام بعملنا".
وأضاف: "لن نترك إيران تمتلك سلاحًا نوويًا، فهم مجانين وقتلوا الآلاف". وصرح قائلًا: "لا أريد التعامل مع إيران، فهم يقودهم مرضى، وبالنسبة لي فقد انتهى الموضوع، وأعتقد أن مذكرة التفاهم انتهت".
وتأتي تصريحات ترامب بعد تصعيد عسكري واقتصادي شهدته الساعات الأربع والعشرون الماضية، أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم التي كانت قد وُقعت بين الجانبين الشهر الماضي.
وفي 7 يوليو/ تموز 2026 الجاري، ألغت وزارة الخزانة الأمريكية الإعفاءات الخاصة بمبيعات النفط الإيراني، والتي كانت قد منحتها واشنطن ضمن إجراءات التهدئة، كما حظرت بيع النفط الإيراني بالدولار.
واتهمت الولايات المتحدة، إيران باستهداف ثلاث ناقلات نفط تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لسلطنة عُمان، مشيرة إلى أن الهجمات جاءت بسبب محاولة الناقلات سلوك مسارات بعيدة عن السيطرة المباشرة لطهران.
وصباح اليوم، وبأمر مباشر من الرئيس ترامب أثناء وجوده في تركيا، شنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" ضربات جوية وبحرية واسعة استهدفت أكثر من 80 موقعًا عسكريًا ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة داخل إيران.
ورد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، بما في ذلك المنطقة التي تضم مقر الأسطول الخامس الأمريكي.
ودوت صافرات الإنذار في العاصمة البحرينية المنامة مع تحرك منظومات الدفاع الجوي للتصدي للهجمات.
وتُعرف مذكرة التفاهم، التي أعلن ترامب انتهاءها، باسم "مذكرة إسلام آباد"، وهي اتفاق إطار جرى توقيعه رقمياً عن بُعد في 17 يونيو/ حزيران 2026، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوساطة باكستانية.
ونصت المذكرة على هدنة لمدة 60 يومًا لفتح مفاوضات دبلوماسية مباشرة بهدف التوصل إلى سلام دائم، مع التزام إيران بعدم تطوير أو شراء أو توريد أي سلاح نووي.
وتضمنت المذكرة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري بصورة مؤقتة والسماح لإيران باستئناف تصدير النفط، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار بدعم أمريكي وشركاء إقليميين.
