شيعت جماهير فلسطينية غفيرة، اليوم السبت، جثمان الشهيد الفتى فادي حمد الله النعسان (17 عاما)، في قرية المغير شمال شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.
وانطلق موكب التشييع من أمام مجمع فلسطين الطبي في رام الله، وتوجه إلى منزل عائلة الشهيد في المغير، لإلقاء نظرة الوداع عليه.
وطاف المشيعون شوارع القرية حاملين جثمان الشهيد، ومرددين هتافات غاضبة منددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وأدوا الصلاة على الشهيد في ساحة وسط القرية، قبل مواراته الثرى في مقبرة القرية.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت، صباح اليوم، مدخل قرية المغير قبيل تشييع جثمان الشهيد النعسان، ومنعت المواطنين من المرور بالاتجاهين، كما أطلقت قنابل الغاز نحو مدرسة ذكور المغير، ما تسبب باندلاع حريق في حديقة المدرسة.
وصباح اليوم، أعلن الأطباء في مجمع فلسطيني الطبي برام الله، استشهاد الفتى فادي النعسان، متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال، خلال تصديه مع أهالي القرية لهجوم من المستوطنين على أطراف القرية الأسبوع الماضي.
وهاجم جيش الاحتلال والمستوطنون، قبل أسبوع، منزل عائلة المواطن محمد حامد أبو عليا في قرية المغير، ما أسفر عن إصابة الفتى النعسان بالرصاص الحي في الفخذ، ووصفت جراحه وقتذاك بـ "الحرجة"؛ واضطر الأطباء لبتر ساقه، قبل الإعلان عن استشهاده فجر اليوم.
وقالت حنان النعسان، والدة الشهيد فادي، لـ"وكالة سند للأنباء" إنه كان حريصا باستمرار على مساندة شبان القرية في التصدي لهجمات المستوطنين المتكررة على قريته، ورغم المخاطر كان يصر على الخروج في كل مرة يهاجم فيها المستوطنون القرية وبيوتها.
ولفتت إلى أن ابنها كان دائم المتابعة عبر جواله، في ساعات الليل، وكان يراقب من فوق بيته، تحركات المستوطنين، خوفا من مباغتة المستوطنين للقرية وارتكاب جرائم، كما حدث سابقا.
وأوضحت أنه أصيب عندما هب مع شبان القرية، لمساندة عائلة تعرضت لهجوم من المستوطنين وقوات الاحتلال عند أطراف القرية.
وأشارت والدته إلى أنه كان مميزا في دراسته، بالإضافة كونه لاعب كرة قدم، ويحظى بمحبة واحترام أهالي القرية.
وباستشهاد الفتى "النعسان" يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية والقدس، برصاص واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، منذ مطلع العام 2026 الجاري إلى 77 شهيدًا؛ آخرهم كان الشاب نصر زعل كعابنة برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة بير نبالا شمالي القدس.
