وصف مدير البرامج الصحية بجمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" في قطاع غزة، بشار مراد، اليوم الإثنين، الواقع الصحي بـ "شبه المنهار"، مؤكدًا خروج 26 مستشفى عن الخدمة كليًا، وسط عجز حاد بالمستلزمات والكوادر الطبية.
وأشار "مراد" في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" إلى إعادة تشغيل مستشفيي "الأمل" و"القدس" بشكل جزئي، وفرز 19 نقطة طبية وعيادة للرعاية الأولية؛ لتعويض الشلل الذي أصاب معظم مراكز "أونروا" ووزارة الصحة.
ونبّه إلى أن الهلال الأحمر يُدير 6 مستشفيات ميدانية وتخصصية بالقطاع وسط عراقيل حادة يفرضها الاحتلال على دخول قطع غيار سيارات الإسعاف والمولدات، والمستلزمات الدقيقة كدعامات القسطرة وعدسات العيون لمستشفى الأمل.
وأفاد "مراد" بقرب افتتاح مستشفى ميداني جديد في غزة (بين نهاية شارع النصر، ومفترق الأمن العام) مطلع آب/ أغسطس المقبل، بقدرة استيعابية تصل إلى 70 سريرًا.
وأوضح أن الكوادر الهندسية للجمعية جهزت محليًا أقسام الجراحة والولادة والحضانات، بهدف توفير رعاية تخصصية للأطفال والنساء والنازحين بالمنطقة.
وتتوالى التقارير الطبية والتصريحات الأممية بشأن انهيار المنظومة الصحية بغزة، في ظل خروج 26 من أصل 38 مستشفى عن الخدمة، بالإضافة إلى تجاوز العجز في الأدوية الأساسية 50%، ونقص المستهلكات الطبية 70%، ووصول عجز الفحوص المخبرية إلى أكثر من 87%، ما يهدد حياة آلاف المرضى.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.
