أدانت الرئاسة العراقية، الأربعاء، الضربات الجوية الأمريكية السعودية التي استهدفت مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي في عدد من المحافظات، محذرة من استخدام الأراضي العراقية ساحةً لـ"تصفية الحسابات".
جاء ذلك في بيان أصدرته الرئاسة تعقيبًا على الغارات المشتركة التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي فجر الأربعاء، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات من منتسبيه.
وقالت الرئاسة إن "القصف الذي استهدف مقرات قوات الحشد الشعبي في عدد من المناطق، وأسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المنتسبين، يمثل اعتداءً مرفوضًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة العراق، واستهدافًا لمؤسساته الأمنية الرسمية، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت رفض بغداد القاطع لأي اعتداء على أراضيها، مشددة على موقفها الثابت الرافض لـ"استخدام الأراضي العراقية منطلقًا أو ساحةً للاعتداء على دول الجوار أو لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية".
وأضافت أن هذا الموقف يأتي "انطلاقًا من الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
ودعت الرئاسة جميع الأطراف إلى احترام سيادة العراق، والامتناع عن أي أعمال من شأنها زعزعة أمنه واستقراره.
كما طالبت بتغليب لغة الحوار لمعالجة الأزمات، بما يحفظ أمن المنطقة ويجنب شعوبها مزيدًا من التصعيد والتوتر.
وكانت هيئة الحشد الشعبي أعلنت، في وقت سابق الأربعاء، مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، جراء ضربات جوية استهدفت مقراتها في سبع محافظات عراقية.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ووزارة الدفاع السعودية تنفيذ ضربات جوية مشتركة استهدفت مواقع ومخازن أسلحة قالت إنها تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، ردًا على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية وقواعد عسكرية في المنطقة خلال الأيام الماضية.
