حذرت وزارة التنمية الاجتماعية اليوم الخميس، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف التصعيد والقصف الإسرائيلي المستمر على القطاع.
وقالت "التنمية" في بيان تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، إن الكارثة الإنسانية تتفاقم بوتيرة غير مسبوقة، في أعقاب الليلة الدامية والعصيبة التي شهدها قطاع غزة أمس، وما خلّفته موجات القصف من دمار واسع وسقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال.
وأشارت إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه ومستلزمات الإيواء والخيام، واستمرار تعطل الخدمات الأساسية، ونفاد المساحات المتاحة لإقامة مخيمات النزوح.
وصعَّد جيش الاحتلال ليلة أمس من استهداف المباني السكنية في قطاع غزة، حيث يشير الحصر الأولي الذي أجرته فرق الوزارة، عن تشريد 171 أسرة تضم نحو 1000 شخص، من بينهم 490 طفلًا.
إضافة إلى تدمير 54 خيمة و117 منزلًا، فضلًا عن تدمير مخيم كامل كان يضم ما لا يقل عن 150 أسرة.
وأكدت وزارة التنمية أن آلاف العائلات تواجه اليوم أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، فيما يحتاج الأطفال والمرضى وكبار السن والنازحون إلى استجابة إنسانية عاجلة تسهم في إنقاذ الأرواح والتخفيف من حجم المعاناة التي يعيشها سكان القطاع.
وحذرت من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار العمليات العسكرية، والتي أدت إلى فقدان آلاف الأسر لمنازلها ونزوحها قسرًا.
وشددت على أنه في حال استمرار هذه العمليات، فإن مئات، بل آلاف الأسر الفلسطينية، مهددة بفقدان منازلها وخيامها وملابسها وكافة مقومات حياتها الأساسية.
ونبهت إلى أن التزايد المستمر في أعداد الأسر التي أصبحت بلا مأوى يفاقم حجم الاحتياجات الإنسانية، ويضع الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، أمام ظروف معيشية شديدة الصعوبة، في ظل محدودية الإمكانات واستمرار تدهور الخدمات الأساسية.
وبحسب "التنمية" فإنّ حجم الكارثة الإنسانية يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا ومسؤولًا يهدف إلى حماية المدنيين، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتعزيز الاستجابة الإنسانية بما يحد من تفاقم الأوضاع في قطاع غزة.
وناشدت الوزارة، الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والإغاثية، والوسطاء، ووسائل الإعلام، وصناع القرار، بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، وتكثيف الاستجابة الإنسانية، والعمل على ضمان وصول المساعدات بشكل آمن وسريع.
ودعت إلى بذل كل الجهود الممكنة لوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، في ظل غياب أي أماكن آمنة يمكن للمدنيين اللجوء إليها.
