أُصيب شاب فلسطيني بجروح خطيرة، مساء اليوم الإثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، لتأمين اقتحام المستوطنين لما يُعرف بـ"قبر يوسف" وأداء طقوس تلمودية فيه.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتعامل طواقمها مع إصابة شاب وُصفت حالته بالخطيرة، جراء اعتداء قوات الاحتلال خلال اقتحامها المدينة، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة الشرقية من نابلس، وأغلقت الطرق المؤدية إلى محيط "قبر يوسف".
وتزامن ذلك مع انتشار مكثف للآليات العسكرية والقناصة، لتأمين اقتحام المستوطنين للموقع، وسط اندلاع مواجهات مع المواطنين.
ويشهد محيط "قبر يوسف" اقتحامات متكررة ينفذها المستوطنون بحماية مشددة من قوات الاحتلال، تتخللها عادة عمليات اقتحام واسعة لمدينة نابلس، واستخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، ما يؤدي إلى وقوع إصابات بين الفلسطينيين، إلى جانب تعطيل حركة السكان وإلحاق أضرار بالممتلكات.
ويُعد "قبر يوسف" من أبرز بؤر التوتر في مدينة نابلس، إذ يقتحمه المستوطنون بشكل دوري تحت حماية عسكرية مشددة، رغم وقوعه داخل المنطقة المصنفة (أ) والخاضعة، وفق اتفاق أوسلو، للإدارة الفلسطينية.
وتحوّلت هذه الاقتحامات خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دائم للتصعيد، حيث يسجل خلالها عشرات الشهداء ومئات الإصابات والاعتقالات، في ظل رفض فلسطيني واسع لما يعتبرونه انتهاكًا للسيادة الفلسطينية واعتداءً متكررًا على المدينة وسكانها.
