"تهدئة طويلة الأمد".. حديث جدي أم دعاية إسرائيلية؟

حجم الخط
جنود إسرائيليون على حدود غزة
القدس-وكالة سند للأنباء

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عديدة صباح اليوم الاثنين أن إسرائيل تعمل بطريقة غير مباشرة للتواصل مع حركة حماس لهدنة طويلة الأمد.

المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل قال إن "الأمور قد تتشوش مثلما حدث مرات كثيرة في الماضي"، في إشارة إلى أنه تم الحديث قبل ذلك عن تهدئة طويلة الأمد وهذا لم يحدث.

لكنه أشار إلى أن هناك مؤشرات باتجاه إبرام تهدئة مع حركة حماس، ومن بين هذه المؤشرات إقامة مستشفى ميداني من معبر إيرز – بيت حانون بإشراف جمعية أميركية.

وحسب هرئيل، فإن قيادة حماس تتجاهل ادعاءات متزايدة في الضفة والقطاع بأن هذه "مؤامرة أميركية – إسرائيلية لجمع معلومات استخبارية".

ووفق هرئيل، فإن هناك مؤشر آخر يعزز من خيار الذهاب نحو تهدئة طويلة الأمد، وهي أن قيادة الجيش الإسرائيلي ووزير الأمن نفتالي بينيت، عبروا عن تأييدهم لدفع مشاريع في مجال البنية التحتية كجزء من خطوات التهدئة.

وعاد وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، إلى التحدث عن دفع مشروع الجزيرة الاصطناعية مقابل شواطئ غزة، بعد أن قال إنه حظي برد فعل إيجابي من الوزير بينيت.

وإلى جانب ذلك، استعرض رؤساء المجالس الإقليمية في غلاف غزة، من خلال صحيفة "يديعوت أحرونوت" خطة لإقامة مناطق صناعية على طول الحدود مع القطاع.

بدوره، نصح المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي، بعدم التعامل مع تسريبات الإعلام الإسرائيلي حول وجود تهدئة طويلة المدى مع حماس.

وشدد النعامي في منشور كتبه على صفحته الشخصية "فيسبوك"، أن هدف هذه التسريبات هي شراء الوقت وتمرير الانتخابات.

وأرجع السبب إلى أن وزير الحرب نفتالي بينت يعي أن مواجهة مع غزة قد تدفعه لترك موقعه، كما حدث مع سلفه ليبرمان.

وحسب النعامي، فإن "بينت" معني بالتفرغ للمواجهة على الجبهة الشمالية، على اعتبار أنه بإمكانه تسجيل نقاط، على اعتبار أنه بإمكانه تسجيل نقاط، حيث يفترض أن الأوضاع الداخلية في إيران لن تسمح لها بالرد.