قالت حركة المجاهدين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إن استهداف الاحتلال الإسرائيلي مقر الشرطة في مدينة غزة، وما أسفر عنه من ارتقاء عدد من ضباط وأفراد الشرطة، يمثل إصرارًا على مواصلة حرب الإبادة واستهداف المؤسسات المدنية ومقومات الحياة في القطاع.
ونعت الحركة، في تصريح وصل "وكالة سند للأنباء"، عددًا من ضباط وأفراد الشرطة الذين ارتقوا جراء الاستهداف الإسرائيلي، مشيدةً بما وصفته بأدائهم واجبهم الوطني والديني في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.
وحمّلت الحركة الاحتلال المسؤولية عن تداعيات استهداف الشرطة، معتبرةً أن التبريرات الإسرائيلية لهذه الهجمات "أكاذيب مكشوفة" تهدف إلى تبرير استهداف المؤسسات المدنية والمواطنين والتغطية على ما وصفته بجرائم الاحتلال.
وحذرت من أن استهداف عناصر الشرطة والمؤسسات الأمنية في القطاع يهدف إلى إضعاف قدرة المؤسسات المدنية على أداء مهامها، وتهيئة الظروف لإشاعة الفوضى والفلتان الأمني، وضرب حالة الاستقرار داخل قطاع غزة.
وربطت الحركة التصعيد الإسرائيلي بالجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار، معتبرةً أن استمرار هذه الهجمات يكشف عن مساعٍ إسرائيلية لتقويض جهود الوسطاء والجهات الضامنة، والدفع باتجاه تجدد الحرب.
ودعت حركة المجاهدين المجتمع الدولي والوسطاء والجهات الضامنة إلى تحمل مسؤولياتهم، والتحرك بصورة عاجلة لوقف الهجمات الإسرائيلية وحماية المدنيين والمؤسسات المدنية في قطاع غزة.
ونادت بمواصلة مساندة الشعب الفلسطيني والضغط من أجل وقف الحرب، محذرةً من استمرار تداعيات التصعيد الإسرائيلي على الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع.
وارتكبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق اليوم الأربعاء، مجزرة وحشية أسفرت عن ارتقاء 9 من منتسبي أجهزة الشرطة جراء قصف مقر شرطة البلديات وسط مدينة عزة.
وتستمر قوات الاحتلال بخرق اتفاقية الهدنة خلافًا للمحادثات والجولات التفاوضية والجهود الدبلوماسية المتواصلة في العاصمة المصرية "القاهرة" بين الوسطاء وفصائل المقاومة و"مجلس السلام"؛ الذي التقى نتنياهو مؤخرًا رفقة المبعوث الأمريكي للمنطقة جاريد كوشنير.
وترتكب "إسرائيل" الخروقات في قطاع غزة، خلافًا لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة 31 تموز/ يوليو 2026، حول التوصل إلى "اتفاق جديد" للشروع في المرحلة الثانية من "خارطة الطريق".
وتخرق قوات الاحتلال اتفاقية إنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية في قطاع غزة؛ والتي وُقعت يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية.
