أجبر مستوطنون متطرفون، اليوم الإثنين، عائلة المواطن بشير نعيم كُونة على إخلاء منزلها، في قرية الطيبة شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، ولم تكد تمضي سوى 7 أيام على انتقالها إليه، وذلك نتيجة تصاعد التهديدات والاعتداءات المباشرة.
ونقلت مصادر محلية عن المواطن "كونة" تفاصيل المعاناة، موضحًا أن المضايقات بدأت منذ شهر مايو/ أيار 2026 عبر تحرشات ليلية بالدراجات النارية في محيط المبنى، وتطورت لاحقًا إلى الاعتداء عليه ونجله عند المدخل، وتخريب الممتلكات ومحاولات السرقة.
وأضاف "كونة" أن المستوطنين اقتحموا المنزل فجر اليوم، في هجوم همجي، وعمدوا إلى سرقة كاميرات المراقبة، وقطع أسلاك الإنترنت والسياج الخارجي، وإطلاق مواشيهم لتخريب المزروعات المحيطة، وهو ما أثار رعب أفراد العائلة ودفعهم لمغادرة المنزل قسراً حفاظاً على سلامتهم.
ولفت النظر إلى أن المنزل كلفه أكثر من مليون شيقل واستغرق بناؤه 7 سنوات بعد حصوله على التراخيص الرسمية من البلدية، ليخسر ثمرة جهده وسنوات تعبه أمام سياسات الترهيب.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد غير مسبوق للانتهاكات الاستيطانية؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ المستوطنين نحو 3,488 اعتداء في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الجاري، أدت إلى استشهاد 17 مواطناً، وتهجير 26 تجمعاً بدوياً ورعوياً، وتأسيس 42 بؤرة استيطانية جديدة.
وخلال يوليو/ تموز المنصرم، ارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، تسببت بارتقاء 7 شهداء برام الله ونابلس برصاص ميليشيات المستوطنين، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
