أقدم مستوطنون متطرفون، فجر اليوم الثلاثاء، على إحراق أجزاء من مسجد في قرية بزاريا، شمال غرب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، تزامنًا مع خطّ شعارات عنصرية على جدرانه.
وقالت مصادر محلية، إن مستوطنين متطرفون أشعلوا النار في مسجد "نور الدين زنكي" بقرية بزاريا، بعد إلقاء مواد حارقة من أحد نوافذه، ما ألحق أضرارًا بأجزاء منه.
ولفتت المصادر النظر إلى أن المستوطنين أضرموا النار في غرفة قريبة من مسجد نور الدين زنكي، عقب فشلهم في خلع أبواب المسجد، وخطوات شعارات عنصرية في المكان.
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بشدة، ما وصفته بـ "الاعتداء الإجرامي" الذي نفذه مجموعة من المستوطنين في قرية بزاريا. منوهة إلى أنهم حاولوا إحراق مسجد "نور الدين زنكي"، وخطوا شعارات عنصرية معادية على جدرانه.

وأكدت "الأوقاف"، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن استهداف المساجد ودور العبادة يمثل تصعيدًا خطيرًا ومُمنهجًا يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين، ويمس بحرمة المقدسات التي كفلتها كافة القوانين والشرائع الدولية.
واعتبرت أن محاولة إحراق أجزاء من مسجد نور الدين زنكي وتدنيسه بالشعارات العنصرية "تعكس حجم التحريض المستمر ضد المقدسات".
وشددت على أن "المساجد ستبقى عامرة بأهلها ورسالتها الإيمانية"، وأن "هذه الاعتداءات الآثمة لن تكسر إرادة شعبنا وتشبثه بأرضه ومقدساته."
ودعت وزارة الأوقاف، المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية لدور العبادة، ولجم هذه الاعتداءات المتكررة على القرى والبلدات الفلسطينية.

وتتعرض المساجد في الضفة الغربية والقدس المحتلة، لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين، شملت الحرق الذي طال 11 مسجدًا منذ بداية العام 2026، عدا عن إتلاف المصاحف ومنع رفع الأذان وإقامة الصلاة، وتخريب المحتويات، إلى جانب تحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية أو نقاط مراقبة خلال عمليات الاقتحام المستمرة.

وبحسب توثيق مركز معلومات فلسطين "مُعطى"، فقد بلغ عدد اعتداءات المستوطنين منذ بداية العام وحتى أغسطس/ آب الماضي، 4357 اعتداءً، متجاوزًا إجمالي الاعتداءات المسجلة خلال عام 2025 بأكمله؛ والبالغة 3818.
وتشير هذه الاعتداءات المتكررة إلى تصاعد استهداف التجمعات الفلسطينية في الضفة، لا سيما القرى الواقعة قرب المستوطنات والبؤر الاستيطانية، حيث يتحول الاعتداء على المنازل والممتلكات والأراضي إلى وسيلة للضغط على السكان ودفعهم إلى ترك أراضيهم ومصادر رزقهم.
