اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عشرات أشجار الزيتون، على جانبي الطريق الواصل بين بلدتي عرابة ويعبد، جنوب غرب مدينة جنين، شمالي الضفة اللغربية، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأراضي الزراعية بالمنطقة.
وأوردت مصادر محلية، أن الآليات الإسرائيلية نفذت أعمال اقتلاع وتخريب واسعة لأشجار الزيتون الواقعة على الطريق الحيوي الذي يربط البلدتين، ويخدم الأراضي الزراعية المحيطة، وذلك بحماية مشددة من جنود الاحتلال.
واستهدف الاعتداء أشجار زيتون معمرة مزروعة منذ سنوات طويلة إلى جانب أخرى حديثة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لمصدر رزق العائلات والمزارعين المالكين لتلك الأراضي.
وأضافت المصادر ذاتها أن أعمال الاقتلاع هذه تتزامن مع مخاوف متزايدة من توسيع دائرة التجريف لتشمل مساحات أوسع في ظل التمدد الاستيطاني المستمر بمحيط بلدة عرابة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الانتهاكات المتواصلة بحق الأراضي الزراعية في محافظة جنين، والتي تشمل التجريف وتقييد الوصول، تحت ذرائع أمنية كاذبة تتعلق "بتأمين الطرق وحماية حركة المستوطنين"، بينما تهدف في جوهرها إلى تكريس السيطرة وتعزيز التوسع الاستيطاني.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو/ تموز الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وخلال النصف الأول من عام 2026، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تسجيل رقم قياسي في استهداف الشجرة الفلسطينية، عبر قطع وتخريب 45,195 شجرة، منها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون تركزت بالخليل وجنين.
