أقدم مستوطنون متطرفون، اليوم الإثنين، على تقطيع أشجار زيتون رومية، "معمرة"، تعود لآلاف السنين قرب بلدة سلواد، شمال شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن أعمال التخريب والتدمير تركزت في منطقة "كفرعانة" الواقعة غربي بلدة سواد، بالقرب من بؤرة استيطانية أقيمت قبل نحو شهرين في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن الاعتداء أسفر عن تخريب عدد كبير من الأشجار التاريخية التي تمثل مصدرًا رئيسيًا لرزق المزارعين، في محاولة لفرض واقع استيطاني جديد وتفريغ الأراضي من أصحابها.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصاعد وتيرة الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات الاستيطانية بحماية قوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية في محيط القرى والبلدات الفلسطينية، لاسيما قرب البؤر الاستيطانية الرعوية والزراعية المستحدثة، بهدف تدمير القطاع الزراعي الفلسطيني والسيطرة على المساحات الحيوية.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2030 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال آب/ أغسطس الماضي.
وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 628 اعتداء خلال شهر آب الماضي، أسفرت عن استشهاد فتى، وأدت إلى إصابة وأضرار مباشرة لـ 164 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 21,508 أشجار، منها 19,375 شجرة زيتون.
وفي السياق الاستيطاني التوسعي، حاول المستوطنون خلال الشهر الماضي، إقامة 32 بؤرة استيطانية جديدة، في خطوة تمهد للسيطرة على الأراضي الريفية والرعوية وعزل التجمعات الفلسطينية.
