اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، شابا فلسطينيا بعد محاصرة منزله في بلدة قبلان جنوب نابلس، بدعوى تنفيذه عملية طعن في قرية أوصرين المجاورة أسفرت عن إصابة مستوطن.
وأبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية، وزارة الصحة الفلسطينية، باستشهاد الشاب محمود محمد عربي محسن (34 عامًا) متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال في بلدة قبلان، واحتجاز جثمانه.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال، قد أعلنت في وقت سابق ظهر اليوم، اغتيال منفذ عملية الطعن جنوبي مدينة نابلس، لافتة النظر إلى أنه حاول طعن جنود الاحتلال خلال محاصرته.
وأصيب مستوطن إسرائيلي بجراح خطيرة في عملية الطعن التي وقعت قرب بلدة أوصرين، فيما تمكن منفذ العملية من الانسحاب من المكان.
وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن عملية الطعن وقعت في منطقة "جبل قماص" بين بلدتي أوصرين وبيتا، جنوبي نابلس، والتي شهدت بالفترة الأخيرة سرقة للأراضي الفلسطينية واعتداءات من المستوطنين، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة فيها.
ونبهت المصادر إلى أن قوات الاحتلال فرضت طوقًا عسكريًا على القرى الجنوبية والجنوبية الشرقية في ريف نابلس، عقب عملية الطعن، وأغلقت البوابات والحواجز العسكرية في المناطق القريبة من مكان العملية، وشرعت بعمليات اقتحام وتفتيش للمنازل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت بلدة قبلان وحاصرت منزل الشاب محسن، وسط إطلاق كثيف للنيران باتجاهه، بينما منعت طواقم الإسعاف من الاقتراب.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال أغلقت الطرق المؤدية إلى محيط المنزل المحاصر، ومنعت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول إلى المنطقة.
وجاءت عملية الطعن في أوصرين، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا كبيرا وغير مسبوق في اعتداءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومليشيات المستوطنين ما مجموعه 2030 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال أغسطس/ آب الماضي.
وأدت اعتداءات المستوطنين خلال أغسطس إلى إصابة وإلحاق أضرار مباشرة بـ 164 فلسطينيًا، بينهم 20 طفلًا و17 امرأة، فيما طالت اعتداءاتهم 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
وأسفرت اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام عن استشهاد 25 فلسطينيًا برصاصهم، وفق بيانات الهيئة، ما يعكس تصاعد وتيرة الاعتداءات المسلحة ضد الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة.
