أحرق مستوطنون، مساء اليوم الإثنين، عدداً من مركبات المواطنين خلال هجوم شنّوه على قرية برقة، شمال غرب مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة هجمات متصاعدة على القرى والبلدات الفلسطينية.
وأفادت مصادر محلية أن مجموعات من المستوطنين هاجمت أطراف القرية، وأضرمت النار في مركبات المواطنين، فيما سارع الأهالي إلى محاولة إخماد النيران والسيطرة على الحرائق.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً لافتاً في اعتداءات المستوطنين، طالت المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم.
وتنوعت الانتهاكات بين إحراق المركبات والمنازل، والاعتداء الجسدي، واقتحام القرى، وإتلاف الأراضي والممتلكات، والاستيلاء على مساحات من أراضي الفلسطينيين.
وخلال الساعات الـ24 الماضية، تواصلت الهجمات الاستيطانية في مناطق متفرقة من الضفة؛ إذ اعتدى مستوطنون فجر اليوم على فلسطينيين اثنين في بلدتي بيتا وأوصرين جنوب نابلس، ما أسفر عن إصابتهما برضوض.
كما أتلف المستوطنون أعمدة كهرباء وتسببوا بانقطاع التيار عن عدد من المنازل. كذلك أطلق مستوطنون مواشيهم في أراضي المواطنين شرق السموع جنوب الخليل، وشرع آخرون في تسييج مساحات من الأراضي في الأغوار الشمالية.
وتعكس هذه الوقائع اتساع نطاق الهجمات الاستيطانية وتحولها إلى اعتداءات متكررة تستهدف مختلف مقومات الحياة الفلسطينية، في ظل غياب إجراءات الاحتلال لوقفها ومحاسبة منفذيها.
وبحسب توثيق مركز معلومات فلسطين "مُعطى"، نفذ المستوطنون 4357 اعتداءً منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أغسطس/آب الماضي، متجاوزين بذلك إجمالي الاعتداءات المسجلة خلال عام 2025 كاملاً، والبالغة 3818 اعتداءً.
وفي أغسطس/آب وحده، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 628 اعتداءً نفذها المستوطنون في الضفة الغربية والقدس، من أصل 2030 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، فيما تركزت هجمات المستوطنين بصورة خاصة في محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل.
وتأتي برقة ضمن القرى الواقعة شمال غرب نابلس التي تعرضت في السنوات الأخيرة لاعتداءات متكررة من المستوطنين، شملت مهاجمة المنازل والمركبات والممتلكات، في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني ومحاولات فرض واقع ميداني جديد على الأرض.
