نفذت آليات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عملية هدم جديدة طالت منشأتين في بلدة سيلة الظهر، جنوبي مدينة جنين، في إطار موجة إجراءات إسرائيلية متصاعدة تستهدف المنطقة المحاذية للشارع الالتفافي، وسط تحذيرات من مخاطر توسعها لتشمل مناطق مأهولة.
وأفاد رئيس بلدية سيلة الظهر، منذر حنتولي، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، بأن قوات الاحتلال هدمت بركسًا يعود للمواطن يوسف جودة عثمان موسى، يستخدم لتربية الأغنام، وتبلغ مساحته 200 متر مربع.
وأشار "حنتولي" إلى أن سلطات الاحتلال أزالت منشأة للمواطن خليل إبراهيم حنتولي، وهي منشأة مخصصة لتخزين وتجميع الخردة والحديد.
ولفت النظر إلى أن أصحاب منشآت محاذية للشارع ذاته كانوا قد تقدموا بطلبات ترخيص عبر مركز قانوني، إلا أن سلطات الاحتلال رفضتها، وأبلغتهم بأن إجراءات الترخيص ستُستكمل بشكل فردي.
وأوضح أن عمليات الهدم تأتي بعد إصدار الاحتلال 14 إخطارًا بوقف العمل استهدفت 12 منزلًا وثلاث منشآت، وجميعها واقعة في المنطقة المصنفة "ج" بذريعة غياب التراخيص.
وحذر رئيس بلدية سيلة الظهر من أن الإجراءات الإسرائيلية تنذر بعمليات هدم واسعة، لا سيما مع أعمال شق وتوسعة الشارع الالتفافي المتجه نحو مستوطنتي "حومش" و"ترسلة".
وناشد "حنتولي" المؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل العاجل لحماية المواطنين وممتلكاتهم، مشيرًا إلى حالة إرباك بين الأهالي جراء غياب المعلومات حول نوايا الاحتلال، وخشية من أن تكون الهدم الحالية مقدمة لإجراءات أوسع.
يُذكر أن سلطات الاحتلال أصدرت في ديسمبر الماضي أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على 513 دونمًا من أراضي بلدات سيلة الظهر والعطارة وجبع والفندقومية وبرقة، بذريعة "الأغراض العسكرية"، ضمن مخطط لشق طريق أمني استيطاني يربط مستعمرتي "حومش" و"ترسلة".
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2030 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال آب/ أغسطس الماضي.
ونفذ الاحتلال خلال الفترة المذكورة 71 عملية هدم، طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكنًا مأهولًا، و61 منشأة زراعية، وتركزت في محافظات جنين، وأريحا، والخليل، ونابلس، بالضفة الغربية.
وألحقت عمليات الهدم أضرارًا مباشرة بأكثر من 200 مواطن، بينهم 75 طفلًا و56 امرأة، بالتزامن مع إصدار 44 إخطارًا جديدًا بالهدم والتوقف عن العمل.
