أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الإثنين، توقف خدمات نقل الكوادر الصحية خارج الخدمة، محذرة من شلل وشيك يهدد المنظومة الصحية برمتها، نتيجة تعذر وصول الأطباء والممرضين والفنيين لأماكن عملهم.
وأوضحت "الصحة"، بتصريح صحفي، وصل "وكالة سند للأنباء" أن التوقف المفاجئ لا يمثل مجرد عائق لوجستي، بل يشكل تهديداً مباشراً للخدمات الصحية داخل المستشفيات.
وأشارت إلى أن شلل حركة النقل ينعكس على جودة الرعاية المقدمة للمرضى، ويضاعف الضغط على الطواقم المتواجدة حالياً، محذرة من أن استمرار الوضع ينذر بتوقف أقسام حيوية تقدم خدمات منقذة للحياة.
ولفتت الوزارة إلى أن شح المواصلات العامة، وارتفاع تكاليف التشغيل الفردي يجعلان من المستحيل استدامة وصول الموظفين بجهود شخصية.
وطالبت "الصحة" كل المؤسسات الدولية والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري؛ لتوفير الزيوت، وقطع الغيار، والوقود اللازم لإعادة تشغيل أسطول النقل الطبي دون تأخير.
وشددت على أن الاستهتار بالمتطلبات التشغيلية البسيطة للمنظومة الصحية هو حكم مباشر بالإعدام على الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
ومطلع الأسبوع الجاري، أعلنت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة، عزمها تعليق خدمات نقل الكوادر الطبية تدريجيًا، وصولًا إلى التوقف الكامل، وسط تحذيرات من انهيار وشيك وكامل لقطاع النقل الجماعي بالقطاع.
وكشف رئيس نقابة شركات الباصات، أنور أبو علبة، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أمس الأحد، عن توقف نحو 70% من إجمالي أسطول الحافلات عن العمل، وسط تراجع يومي متواصل بنسبة تتراوح بين 2% و3% من الحافلات المتبقية والبالغ نسبتها 30% فقط.
وأرجع "أبو علبة" هذا التدهور الحاد إلى الشلل التام في دخول الإطارات "الكاوتشوك"، والزيوت، وقطع الغيار اللازمة للصيانة نتيجة القيود المفروضة على قطاع غزة، مؤكداً أنَّ الحظر الشامل على حركة هذه المستلزمات تسبب في أزمة خناقة تجعل الاستمرار في تشغيل ما تبقى من الحافلات أمراً غير ممكن.
تأتي هذه التحذيرات امتدادًا لأزمة متراكمة جراء قيود الاحتلال الصارمة التي تمنع إدخال كافة أنواع قطع غيار المركبات، والإطارات، والبطاريات، إضافة إلى زيوت المحركات والزيوت الهيدروليكية والصناعية.
ويترافق ذلك مع تدمير نحو 70% من شبكة الطرق في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، ما حوّلها إلى مصيدة تُعجّل بتلف الفرامل والإطارات المتهالكة أصلاً، وتُعطل خدمات الإغاثة ونقل البضائع والمواطنين.
