ترأس وزير الصحة ،ماجد أبو رمضان، اليوم الخميس، اجتماع اللجنة التوجيهية لمشروع "تعزيز نظام التمويل الصحي الفلسطيني، بما يشمل التحويلات الطبية، نحو نظام أكثر كفاءة وعدالة" الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من منظمة الصحة العمالية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز نظام التمويل الصحي الفلسطيني وتطويره، بما يشمل نظام التحويلات الطبية، وصولاً إلى نظام صحي أكثر كفاءة وعدالة واستدامة، وتحسين آليات شراء الخدمات الصحية وتنظيمها، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة واستمرارية تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد وزير الصحة أن أهمية المشروع تتزايد في ظل ما تواجهه الحكومة الفلسطينية من قيود سياسية واقتصادية كبيرة، نتيجة استمرار احتجاز أموال المقاصة وتراجع حجم المساعدات المالية الخارجية، وما لذلك من انعكاسات سلبية مباشرة على الخدمات الصحية وتراكم الالتزامات المالية المستحقة على القطاع الصحي.
وأضاف الوزير أن وزارة الصحة تتطلع إلى تحقيق مخرجات جوهرية وملموسة للمشروع ضمن الإطار الزمني المحدد وخطة العمل المعتمدة، بما يمهد لبناء نظام مستدام لتمويل الرعاية الصحية، وتطوير نظام أكثر كفاءة وتنظيماً لشراء الخدمات الصحية، وفي مقدمتها خدمات التحويلات الطبية.
وتناول الاجتماع عرضاً حول حزمة المنافع الصحية وتقدير تكاليفها، بما يساعد على تحديد الخدمات ذات الأولوية والموارد المطلوبة لتوفيرها، إلى جانب عرض تحليل الحيز المالي المتاح للقطاع الصحي، وبحث الخيارات الممكنة لتعزيز استدامة تمويل الخدمات الصحية.
كما راجع المشاركون مستوى التقدم المحرز في تنفيذ مكونات المشروع، وخطة إنجاز البنود والمخرجات المتبقية، وبحثوا خارطة الطريق المعدّة لإعداد استراتيجية التمويل الصحي، والتحضيرات لعقد ورشة عمل خلال شهر تشرين الثاني المقبل لمناقشة الاستراتيجية تمهيداً لاعتمادها.
وناقش الاجتماع آليات تعزيز التنسيق بين وزارة الصحة ووزارة المالية والشركاء الدوليين، وربط مخرجات المشروع بالأولويات الوطنية واحتياجات القطاع الصحي الفعلية، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق، وتعزيز العدالة في توزيع الموارد والخدمات، وتطوير إدارة التحويلات الطبية وشراء الخدمات الصحية.
وشدد الوزير في ختام الاجتماع على ضرورة ترجمة الدراسات والمخرجات الفنية للمشروع إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة، تسهم في دعم وزارة الصحة وتعزيز قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات، وتدعم استدامة التمويل الصحي في ظل الظروف الصعبة الراهنة وعلى المدى الطويل.
وضم الاجتماع ممثلين عن منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، ووزارة المالية، وفريق الخبراء العامل على مكونات المشروع، وممثلين عن الإدارات العامة والوحدات ذات العلاقة في الوزارة.
