صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، قصفها المدفعي وتحركاتها العسكرية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، بالتزامن مع إطلاق قنابل صوتية ومضيئة وتحرك آلياتها قرب عدد من البلدات، في استمرار لخروقاتها المتواصلة للاتفاق القائم في المنطقة.
وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام" أن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف منطقة علي الطاهر وأطراف بلدة كفرتبنيت، كما طال وادي نحلة عند أطراف بلدة شقرا.
وفي قضاء بنت جبيل، تقدمت آليات عسكرية إسرائيلية من بلدة الطيري باتجاه أطراف حداثا من جهة حاريص.
فيما ألقى جيش الاحتلال ست قنابل صوتية في محيط النقطة التي تتمركز فيها قواته عند المدخل الداخلي لبلدة دير ميماس، بالتزامن مع تعزيزات للجيش اللبناني في محيط البلدة.
وتجدد القصف المدفعي الإسرائيلي صباحًا على بلدتي المنصوري ومجدل زون، بعد قصف عنيف طال المنطقة قبل منتصف الليل وبعده، وسمعت أصداؤه في مدينة صور وعدد من القرى والبلدات الجنوبية.
وتعرض وادي العزية كذلك لسقوط عدد من القذائف، فيما ألقت قوات الاحتلال ليلًا قنابل مضيئة في أجواء بلدتي حداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.
خروقات متواصلة
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق القائم بين لبنان و"إسرائيل"؛ إذ أعلن الجيش اللبناني، في 9 أيلول/سبتمبر، أن عدد الخروقات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 حزيران/يونيو الماضي بلغ نحو 7700 خرق، مشيرًا إلى أن الاعتداءات شملت استهداف مناطق سكنية ومؤسسات وعمليات هدم وتفجير في الجنوب.
ورصدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" قد رصدت، خلال يوم واحد، 84 خرقًا إسرائيليًا للمجال الجوي اللبناني و56 غارة، إضافة إلى عشرات القذائف التي أصابت أهدافًا في جنوب لبنان، في واحدة من أعلى حصائل النشاط العسكري الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة.
كما وثقت اليونيفيل، في آب/أغسطس الماضي، إطلاق القوات الإسرائيلية 455 قذيفة باتجاه جنوب لبنان خلال ثلاثة أيام، إلى جانب 97 خرقًا للمجال الجوي، فيما سجلت تحركات لقوات وآليات إسرائيلية في المنطقة.
ويواصل الجيش اللبناني تعزيز انتشاره ودورياته في المناطق الواقعة ضمن نطاق عملياته، فيما تقول قيادته إن استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية يعرقل جهود تثبيت الاستقرار واستكمال انتشار الجيش في الجنوب.
