الساعة 00:00 م
الخميس 24 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.02 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.45 يورو
3.03 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

غزة.. الزيوت تصل وقطع الغيار غائبة ليهدد شبح التوقف المصانع والمخابز

في خطاب مسجل أمام الدورة الـ81 للأمم المتحدة..

الرئيس "عباس": نرفض التهجير ولن نقبل تقرير مستقبلنا عنّا

حجم الخط
الرئيس محمود عباس
رام الله - وكالة سند للأنباء

أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أن الشعب الفلسطيني "لن يغادر وطنه ولن يقبل بالتهجير"، ولن يسمح لأحد بأن يقرر مستقبله نيابة عنه، مجددًا التمسك بالسلام القائم على الشرعية الدولية، بما يضمن الحرية والاستقلال والأمن والسلام لشعوب المنطقة.

وقال عباس، في خطاب مسجل أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، إن الفلسطينيين "لن يبقوا ينتظرون" ما تقرره حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد أن الأمن الدائم "لا يمكن أن يقوم على احتلال شعب آخر وحرمانه من حقوقه المشروعة".

وأضاف أن المشروع الوطني الفلسطيني يقوم على حماية الشعب من التهجير، والحفاظ على وحدة الأرض، وتجديد المؤسسات ديمقراطيًا، وصولًا إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفق القرار الأممي 194.

وأضاف أن الفلسطينيين لا يريدون "عملية جديدة لإدارة الصراع"، وإنما مسارًا ينهي الاحتلال ويضمن حقهم في الحرية وتقرير المصير، ويحقق الأمن والسلام للإسرائيليين ودول المنطقة.

غزة والضفة.. "خطة لدفع الفلسطينيين إلى الرحيل"

وقال عباس إن الشعب الفلسطيني يواجه "واحدة من أخطر المراحل في تاريخه"، معتبرًا أن الخطر لم يعد مقتصرًا على تقويض حل الدولتين ومنع قيام الدولة الفلسطينية، بل بات يهدد حياة الفلسطينيين ووجودهم على أرض وطنهم.

وأضاف أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، "ليس أحداثًا منفصلة"، وإنما وصفه بأنه "خطة استعمارية" هدفها دفع الفلسطينيين إلى الرحيل القسري عن أرضهم.

وخاطب قادة العالم قائلًا: "لا تسمحوا بحدوث نكبة ومجازر أخرى كالتي حدثت عام 1948"، داعيًا المجتمع الدولي إلى حماية الشعب الفلسطيني وضمان بقائه على أرضه وإنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين.

دعوة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب

ودعا عباس إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرًا من تحول المرحلة الانتقالية إلى وضع دائم أو مفتوح بلا أفق زمني وسياسي.

وقال إن المرحلة المقبلة يجب أن تقود إلى إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية، وفق مبدأ "دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد".

وجدد تحذيره من تنفيذ المخطط الاستيطاني المعروف بـ"E1"، داعيًا مجلس الأمن إلى التدخل لتنفيذ القرار 2334 القاضي بوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

كما حذر من استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، قائلًا إنها قد تقود إلى "صراع ديني واسع" في المنطقة وخارجها.

مطالب مالية وإصلاحات فلسطينية

وفي الشأن الاقتصادي، طالب عباس بالإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى سلطات الاحتلال وتحويلها بصورة منتظمة وكاملة، ورفع القيود المفروضة على الاقتصاد والمؤسسات الفلسطينية، وفق بروتوكول باريس.

وقال إن دولة فلسطين أوفت بالتزاماتها التي تعهدت بها عقب المؤتمر الدولي للسلام وإعلان نيويورك، مشيرًا إلى إنجاز برنامج الإصلاح الوطني، وتعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، إلى جانب إصلاح التعليم وتطوير المناهج بالتعاون مع اليونسكو.

وأشار إلى مواصلة ما وصفه بـ"التجديد الديمقراطي" عبر الانتخابات المحلية والطلابية، والاستعداد للانتخابات التشريعية واستكمال تجديد مؤسسات المجلس الوطني، وصولًا إلى الانتخابات الرئاسية.

وأكد أن الفلسطينيين يريدون دولة "ديمقراطية تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان"، وغير مسلحة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وفي ختام خطابه، تطرق عباس إلى منع الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة للعام الثاني على التوالي، رافضًا ما وصفها بـ"الإجراءات العقابية غير القانونية".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت في 17 أيلول/سبتمبر الجاري بأغلبية 152 دولة لصالح قرار يطالب واشنطن بالتراجع عن منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الدورة الـ81، بينما سمحت الجمعية لعباس بإلقاء كلمته عبر الفيديو.

وقال عباس إن اللجوء إلى القانون الدولي ومؤسساته "خيار سلمي وحضاري"، داعيًا الإدارة الأميركية إلى التراجع عن القيود المفروضة على الوفد الفلسطيني، والعودة إلى الحوار والعمل مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين.