حذّر نائب رئيس اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية، سمير بشارة شحادة، من التداعيات الاقتصادية والإنسانية لاستمرار القيود المفروضة على إدخال المنتجات الغذائية الفلسطينية واحتياجات المصانع إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه القيود تعرقل استعادة النشاط الإنتاجي وتفاقم الضغوط على السوق والأمن الغذائي.
وقال شحادة في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن مصانع الألبان والأجبان والمشروبات الغازية والمواد الغذائية وغيرها من الصناعات الفلسطينية في الضفة الغربية، قادرة على توفير جانب مهم من احتياجات السوق في قطاع غزة، إلا أن عدم السماح بإدخال منتجاتها يحرم السوق من مصادر توريد فلسطينية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدفق السلع الأساسية بصورة منتظمة.
وأضاف أن المرحلة الراهنة لا تتعلق بـ"حركة تجارية اعتيادية"، وإنما باقتصاد يحاول استعادة قدرته على العمل، ومصانع تسعى إلى استئناف الإنتاج، وسوق بحاجة إلى تأمين السلع الأساسية.
وشدد أنَّ تسهيل وصول المنتجات الفلسطينية إلى غزة ينبغي أن يحظى بأولوية عاجلة.
ودعا شحادة إلى السماح بإدخال قطع الغيار والزيوت والمعدات ومستلزمات الصيانة والتشغيل اللازمة للمصانع والمنشآت الإنتاجية، موضحًا أن عددًا من المنشآت لا يستطيع استئناف عمله بصورة فعلية في ظل عدم توفر هذه الاحتياجات.
وأكد أن إعادة تشغيل المطاحن والمصانع الغذائية تمثل أولوية لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم الأمن الغذائي، فضلًا عن تقليل الاعتماد على المساعدات.
وأشار شحادة إلى أن تمكين القطاع الخاص من استعادة نشاطه ينعكس على توفير فرص العمل وتحريك الأسواق وإعادة بناء دورة الإنتاج الممتدة من القطاع الزراعي وصولًا إلى المستهلك.
وحذّر من أن استمرار القيود، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، من شأنه تعميق الركود وتعطيل المزيد من المنشآت ورفع تكاليف الإنتاج، بما يزيد الأعباء المعيشية على السكان.
وتابع أنَّ "غزة تمر اليوم بمرحلة دقيقة من التعافي، ولا يمكن أن يبدأ اقتصادها بالوقوف على قدميه إذا بقيت المصانع متوقفة ومدخلات الإنتاج وقطع الغيار خارج نطاق الوصول"، داعيًا إلى تحرك عاجل يتيح للصناعة الفلسطينية استئناف الإنتاج، وللقطاع التجاري العودة إلى العمل، وللسوق استعادة نشاطه.
وفي ختام تصريحه، دعا شحادة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والجهات ذات العلاقة إلى التحرك العاجل لتسهيل إدخال المنتجات الفلسطينية واحتياجات القطاع الصناعي إلى غزة، وإزالة العوائق أمام تشغيل المطاحن والمصانع والمنشآت الغذائية، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز الأمن الغذائي.
