فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية ،الجمعة، بعد ساعات من فوز إحدى قاضياتها السابقات بجائزة نوبل للسلام، مما وضع واشنطن على مسار تصادم دبلوماسي مع حلفائها الأوروبيين.
ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله إن العقوبات تهدف إلى قطع موارد المحكمة والحد من قدرتها على العمل، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بمحاكمة مواطنين أميركيين.
وأضاف روبيو أن واشنطن تتوقع من حلفائها، بمن فيهم الدول الأعضاء في المحكمة، العمل على كبحها، مهدداً باتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تُعالج المخاوف الأميركية.
في المقابل، أدانت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، العقوبات، وقالت إنها تستهدف تقويض سيادة القانون الدولي وعمل مؤسسة قضائية مستقلة، مؤكدة أن المحكمة ستواصل تحقيقاتها وملاحقاتها القضائية.
وتأتي الخطوة الأميركية في ظل خلافات متواصلة بشأن مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى تحقيق سابق بشأن أفعال جنود أميركيين في أفغانستان، أغلقته المحكمة لاحقاً.
ووفقاً لرويترز، قد تتجاوز العقوبات استهداف مسؤولي المحكمة لتشمل شركات تقدم خدمات لها، ما قد يؤثر في تعاملاتها المصرفية والتأمينية والتكنولوجية.
وكانت بيلاي قد شغلت منصب قاضية في دائرة الاستئناف بالمحكمة الجنائية الدولية بين عامي 2003 و2008، وفازت بجائزة نوبل للسلام تقديراً لعملها في مجال العدالة الجنائية الدولية.
وتضم المحكمة، التي تأسست عام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، 125 دولة عضواً، بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي، فيما لا تنتمي إليها الولايات المتحدة.
وأشارت رويترز إلى أن مسؤولي المحكمة اتخذوا خلال الأشهر الماضية إجراءات احترازية تحسباً لفرض عقوبات عليها، شملت الانتقال إلى برامج مفتوحة المصدر وترتيبات بديلة للخدمات المصرفية والتأمين الصحي.
