أُصيب خمسة مزارعين فلسطينيين، اليوم الأحد، جراء اعتداء نفذه مستوطنون متطرفون عليهم بالضرب ورشهم برذاذ الفلفل، أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة "الحاووز" بأراضي قرية يتما، جنوب شرق مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.
ويأتي الاعتداء في سياق تصاعد هجمات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، عبر الاعتداء الجسدي عليهم، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وإجبارهم على مغادرتها، فضلًا عن تخريب الأشجار وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية.
وخلال أيلول/ سبتمبر الماضي، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 647 اعتداءً نفذها مستوطنون في الضفة الغربية والقدس، ضمن 2051 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأسفرت اعتداءات المستوطنين عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وإلحاق أضرار مباشرة بـ 88 مواطنًا، إلى جانب تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.
وتشير معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية، حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2026، إلى تضرر 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة لمحصول الزيتون 66.5 مليون دولار، في ظل استمرار الاعتداءات التي تهدد الموسم الزراعي ومصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.
ويُعد موسم الزيتون من المواسم الزراعية الرئيسية في فلسطين، إذ تعتمد عليه عائلات فلسطينية كثيرة في تأمين دخلها السنوي، غير أن الاعتداءات المتكررة وقيود الوصول إلى الأراضي تحول دون تمكّن المزارعين من جني محاصيلهم بأمان، وتفاقم خسائرهم الاقتصادية.
