طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حملته ضد صنّاع فيلم "نازا"، مطالبًا بفتح تحقيق شامل معهم ومحاكمتهم، بالتزامن مع تحركات تشريعية تستهدف فرض غرامات مالية باهظة وسحب الجنسية الإسرائيلية ممن تتهمهم الحكومة بالتشهير بالجيش و"إسرائيل".
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11"،أمس الاحد، في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وجّه نتنياهو رسالة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، دافيد زيني، والمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، طالبهم فيها بفتح تحقيق شامل ضد صنّاع الفيلم.
ودعا نتنياهو إلى تقديم المشاركين في الفيلم للمحاكمة، على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات معلوماتية خطيرة، والإضرار بالمصالح السياسية والأمنية لـ"إسرائيل"، إلى جانب القذف والتشهير الجنائي.
وكتب نتنياهو في رسالته أن الفيلم "يروي حبكة كاذبة ومضللة ومغرضة"، معتبرًا أنه يشوّه سمعة "إسرائيل" وجيشها أمام العالم، ويلحق ضررًا جسيمًا بمكانة الدولة.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع مساعٍ حكومية لإقرار ما وصفه نتنياهو بـقوانين نازا، والتي أعلن في السادس عشر من الشهر الماضي توجيهه بالدفع الفوري بمقترحاتها التشريعية.
وتشمل المقترحات رفع التعويضات في دعاوى التشهير إلى مليون شيكل، إلى جانب طرح إمكانية سحب الجنسية الإسرائيلية من المتهمين بالإضرار بسمعة الجيش و"إسرائيل" في الخارج.
وكان نتنياهو قد أعلن، الشهر الماضي، عزمه إقرار مشروع قانون يحمّل من قال إنهم ألحقوا الأذى بجنود الجيش تكاليف مالية باهظة، مشيرًا إلى العمل، بالتعاون مع وزارة الداخلية، على مشروع قانون آخر يتيح إسقاط الجنسية الإسرائيلية عنهم.
وتستهدف الحملة الإسرائيلية فيلم "نازا"، الذي أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراحيل شور، واستند إلى شهادات جنود إسرائيليين بشأن ممارسات الجيش خلال الحرب على قطاع غزة.
وأثار الفيلم، منذ عرضه، حملة إسرائيلية واسعة ضد صنّاعه والمشاركين فيه، في ظل اتهامات رسمية بأنه يسيء إلى "إسرائيل" وجيشها أمام الرأي العام الدولي.
وتتزامن هذه الحملة مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة، وسط اتهامات بارتكاب جرائم خلال الحرب، فيما تسعى المقترحات التشريعية المعلنة إلى تشديد العقوبات على من تتهمهم الحكومة بالتشهير بالجيش والدولة.
