الساعة 00:00 م
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
27° القدس
27° رام الله
26° الخليل
29° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.34 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.08 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مخطط تغييب "أونروا".. تقليصات مالية واستبعاد سياسي يهددان حق العودة

ثم تسجيلهم مسلحين

ترجمة خاصة دير شبيغل: جنود إسرائيليون يقرّون بقتل مدنيين في غزة

حجم الخط
تشييع شهداء.jpeg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

نشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية شهادات عشرة جنود إسرائيليين تحدثوا عن قتل مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة، وتدمير أحياء سكنية لمنع سكانها من العودة، إضافة إلى تسجيل الضحايا لاحقاً على أنهم مسلحون.

وفي شهادات نشرتها المجلة، روى الجنود انتهاكات وجرائم حرب ارتكبت خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما في ذلك قتل فلسطينيين عُزّل وتدمير مناطق سكنية ضمن ما وصفه أحدهم بسياسة "الأرض المحروقة".

وقال ديفيد، وهو جندي احتياط في سلاح المشاة خدم في عدة عمليات انتشار بوسط غزة وخان يونس: "قتلت وحدتي العديد من الرجال العزل".

وأضاف أن ضابطاً رفيع المستوى قال له: "يجب معاقبة العرب. يجب أن يفهموا أننا نأخذ منهم المزيد والمزيد من الأراضي، وندفعهم إلى الوراء أكثر فأكثر".

وأوضح ديفيد أن جرائم الحرب التي تحدث عنها ارتكبها في البداية "إسرائيليون علمانيون متعلمون نسبياً"، لكن مع استمرار الحرب "وصل المزيد من المتطرفين ذوي النزعة المسيحانية". وقال إن كثيراً من الجنود تعاملوا مع عمليات القتل باعتبارها "واجباً دينياً".

واستذكر دعوات سمعها داخل الجيش لإبادة "جميع العرب" وبناء المستوطنات ومحو غزة، مشيراً إلى أن هذه العبارات تشبه ما يصدر عن وزراء اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، وبينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

التفاخر بعمليات قتل المدنيين

تحدث ديفيد عن أوامر كان الجنود يتلقونها لإطلاق النار على "الرجال في سن التجنيد لقتلهم". وقال إن الجنود، بعد قتل الفلسطينيين، كانوا يشعلون السجائر ويتباهون أمام آبائهم بعمليات القتل التي نفذوها.

ووصف يوفال غرين، وهو جندي احتياط خدم في اللواء 55 للمظليين في خان يونس نحو 50 يوماً بين أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ويناير/كانون الثاني 2024، طبيعة الأوامر التي تلقاها الجنود.

وقال غرين إن القائد أبلغهم: "لن نرحم هذه المرة. إذا دخل طفل إلى منزل يوجد فيه مسلح، فعلينا قتله مع الطفل".

وأضاف أن القائد تعمد البقاء غامضاً بشأن الأشخاص الذين يمكن قتلهم "بطريقة سمحت بقتل الفلسطينيين بهذه السهولة".

أما الجندي الاحتياط يعقوب، الذي تطوع للقتال في غزة وقضى 250 يوماً في وسط القطاع، فتحدث عن سياسة "الأرض المحروقة"، وقال إنها أدت إلى حرمان الفلسطينيين من أي مكان يمكنهم العودة إليه.

وقال يعقوب لمجلة "دير شبيغل": "قتلت كتيبتي ما بين 160 و170 شخصاً خلال أكثر من 80 يوماً قضيناها هناك، ولم يُشتبه إلا في رجل واحد بحمله سلاحاً"، مضيفا "تم الإبلاغ عن جميع هؤلاء القتلى على أنهم مسلحون".

وتقدم هذه الإفادة، بحسب التقرير، صورة عن آلية تسجيل الضحايا الفلسطينيين، إذ جرى، وفق الشهادة، إدراج جميع الشهداء تقريباً ضمن فئة المسلحين رغم عدم وجود اشتباه بحمل معظمهم السلاح.

وفي حادثة أخرى، تحدث الجنود عن فلسطينيين كانوا يستجمون على الشاطئ، وجرى وصفهم بأنهم مسلحون قبل إطلاق النار عليهم وقتلهم.

كما تناول تال، وهو جندي احتياط إسرائيلي آخر جرى استجوابه في التقرير، تداعيات الهجوم الإسرائيلي على مستشفى ناصر في خان يونس يوم 25 أغسطس/آب 2025، والذي أسفر عن قتل 22 شخصاً، بينهم خمسة صحفيين.

التجريم بعد القتل

قال تال إن الجيش، عندما يُقتل أو يُصاب أشخاص، يبادر إلى ربطهم بحركة حماس، لأن إعلان أن الضحايا كانوا مسلحين يجعل الرواية الإسرائيلية تبدو أفضل أمام العالم.

وأوضح أن الجنود داخل الجيش أطلقوا على هذه الممارسة اسم "التجريم بعد الوفاة". وأضاف أن دولة الاحتلال وصفت في البداية الصحفيين الذين قتلوا في الهجوم بأنهم عناصر في المقاومة.

وأشار تال إلى أن الجنود كانوا يسمون الموقع "كاميرا حماس"، بحجة أن الحركة تستخدمها لمراقبة ما يجري في المنطقة. لكنه قال إن مصور وكالة «رويترز» الذي استُهدف لم يكن مسلحا، بل كان صحفياً يمارس عمله بصورة مشروعة.

وأضاف: "انطباعي هو أن هؤلاء الجنود كانوا ينظرون إلى الصحفيين بشكل أساسي على أنهم مسلحون".

وتعيد هذه الشهادات طرح أسئلة بشأن قواعد الاشتباك داخل الجيش الإسرائيلي، وآليات التحقق من هوية الضحايا، وطريقة التعامل مع المدنيين والصحفيين والمنشآت الطبية. كما تثير تساؤلات حول ما إذا كانت التقارير العسكرية اللاحقة تستخدم لتبرير عمليات قتل سبق تنفيذها، عبر تصنيف الضحايا باعتبارهم مقاتلين.

ويقول تقرير "دير شبيغل" إن الجنود تحدثوا عن مشاعر انتقام وأوامر إطلاق نار ودمار واسع في غزة، فيما تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين، 73 ألفاً، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى ودمار هائل طال الأحياء السكنية.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على مجلة دير شبيغل أضغط هنا