دنس عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس، عقب اقتحامه تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار الاقتحامات المتكررة التي تستهدف المسجد وتهدد بتغيير واقعه الديني والتاريخي.
وأفادت مصادر مقدسية، بأن 109 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، تخللتها طقوس وصلوات تلمودية، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وبيّنت المصادر أن المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة "باب المغاربة"، وتجولوا في مسارات مرتبة مسبقًا قبل الخروج، بحماية أمنية، من "باب السلسلة".
وتتكرر اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى يوميًا، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وسط دعوات تطلقها جماعات استيطانية لفرض مزيد من السيطرة عليه، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المصلين والمرابطين والوجود الفلسطيني في المسجد.
وتعرضت باحات المسجد الأقصى لاقتحامات بمشاركة أكثر من 888 مستوطنًا، خلال الأسبوع الماضي، تخللها أداء طقوس وصلوات تلمودية، في سياق تصاعد الاقتحامات التي تنفذها جماعات استيطانية تحت حماية شرطة الاحتلال.
وتواصل سلطات الاحتلال فرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، من خلال تشديد إجراءات الدخول واحتجاز هوياتهم عند بواباته الخارجية، فضلًا عن إبعاد مئات الفلسطينيين عنه لفترات متفاوتة، بما يقيّد حقهم في الوصول إلى مكان عبادتهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف فلسطينية من تكريس وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتقويض وضعه التاريخي والقانوني القائم، لا سيما مع استمرار الاقتحامات المنظمة، وأداء الطقوس التلمودية في باحاته، بالتزامن مع القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين إليه.
