أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أن بلاده لا تحمل أي أجندات خفية أو مطامع تجاه أحد، وذلك ردًا على تصريحات صدرت مؤخرًا عن مسؤول إسرائيلي بشأن شبه جزيرة سيناء شمال شرقي مصر.
جاء ذلك خلال مداخلة للسيسي في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة بعنوان "وطن الأبطال"، بمناسبة الذكرى الـ53 لحرب أكتوبر 1973، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وقال البيان إن السيسي، تعقيبًا على التصريحات الإسرائيلية بشأن سيناء، أكد أن "مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها".
وتساءل الرئيس المصري، بحسب البيان، عما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل "تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاههم".
وشدد على أن "الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها"، مؤكدًا أن "الدولة المصرية لا تحمل أي أجندات خفية".
وأوضح أن أولوية بلاده الأساسية تتمثل في الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار.
وأكد السيسي أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل "تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين الجانبين"، مشددًا على أنه "لا توجد لمصر أي مطامع تجاه أحد".
وترتبط مصر وإسرائيل بمعاهدة سلام منذ مارس/آذار 1979، أعقبت حرب أكتوبر 1973، وانسحبت إسرائيل بموجبها من شبه جزيرة سيناء على مراحل، اكتملت باستعادة مصر طابا عام 1989.
ولم يحدد بيان الرئاسة المصرية هوية المسؤول الإسرائيلي الذي صدرت عنه التصريحات بشأن سيناء أو مضمونها.
لكن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قال في مقابلة مصورة يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عشية احتفال مصر بالذكرى الـ53 لانتصار أكتوبر عام 1973 على إسرائيل، إنه "لن تكون هناك سيناء" إذا تعرضت بلاده لهجوم من مصر.
وإثر ذلك، نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مطلع قوله إن مصر "ترفض بشكل قاطع" الزج باسم سيناء في تصريحات المسؤول الإسرائيلي، ووصف المصدر تلك التهديدات بأنها "جوفاء" وتستهدف تحقيق أغراض انتخابية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أوضح السيسي أن تبني مصر حل الدولتين ينطلق من "رؤية ثابتة وقناعة راسخة" بأن هذا المسار يمثل السبيل الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
وأشار إلى أن الرؤية المصرية تستهدف "إقامة دولة فلسطينية محترمة ودولة إسرائيلية محترمة"، مؤكدًا أن ذلك ليس طرحًا جديدًا، بل يمثل رؤية بلاده لتحقيق الاستقرار لأجيال طويلة مقبلة.
