تراجعت أسعار الدولار، وارتفع الذهب في تعاملات اليوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين مخاطر اضطراب إمدادات النفط من الشرق الأوسط واحتمالات تخفيف العقوبات الأمريكية على سفن نقل النفط، في حين أعادت بيانات التضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي تشكيل توقعات معدلات الفائدة.
وتتابع الأسواق تداعيات تصاعد الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز، بالتزامن مع تعافي جانب من صادرات الخليج النفطية، بينما تنتظر بيانات أمريكية جديدة لاستشراف اتجاه السياسة النقدية خلال اجتماع الفدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر/ تشرين الأول.
وحافظ الذهب على ارتفاعه بعدما تعافى من أدنى مستوياته في أسبوع، لكنه قلص جانبًا من مكاسبه المسجلة في التعاملات المبكرة، مستفيدًا من تراجع الدولار الذي يجعل شراء المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.75% ليسجل سعر 4136.07 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 1.22% ليسجل سعر 4157.84 دولار للأوقية.
وبين المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.76% ليسجل سعر 56.06 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.06% ليسجل 1603.57 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 1.41% ليسجل 1111.87 دولار للأوقية.
وتأتي هذه التحركات عقب بيانات أظهرت تسارع التضخم الأمريكي السنوي إلى 3.7% في سبتمبر/ أيلول، مقارنة مع 3.4% في أغسطس/ آب.
ووفقا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفعت أسعار المستهلكين 0.6% على أساس شهري، وقادت أسعار البنزين الزيادة بقفزة بلغت 9.1%، أسهمت في أكثر من نصف الارتفاع الشهري للمؤشر العام.
وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، 0.3% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي. وبينما يعزز التضخم جاذبية الذهب بوصفه مخزنا للقيمة، فإن احتمالات رفع الفائدة تضغط عليه، لأنه لا يدر عائدًا.
وتراجع الدولار بعدما سجل أعلى مستوياته في 18 شهرًا، مع انخفاض عوائد سندات الخزانة وتصريحات لمسؤولي الفدرالي هدّأت توقعات رفع الفائدة خلال اجتماع الشهر الحالي، رغم بيانات التضخم الأعلى من التقديرات.
