الساعة 00:00 م
الخميس 15 أكتوبر 2026
22° القدس
20° رام الله
21° الخليل
26° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.37 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.45 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

خلال عامين..

الاحتلال يسيطر على 18% من الضفة ويقيم 185 بؤرة رعوية

حجم الخط
الاستيطان في الأغوار مشروع الخط القرمزي
رام الله - وكالة سند للأنباء

تتسارع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، مع اتساع رقعة الأراضي التي يفرض الاحتلال سيطرته عليها، وتزايد البؤر الاستيطانية الرعوية التي تتحول إلى أدوات لانتزاع الأراضي الفلسطينية وحرمان أصحابها من الوصول إليها، في مسار يهدد الوجود الفلسطيني، ويضيّق الخناق على التجمعات الريفية والبدوية.

وأظهرت معطيات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وتابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال الإسرائيلي سيطر على نحو 18% من مساحة الضفة الغربية خلال عامين، بالتزامن مع إقامة 185 بؤرة استيطانية رعوية.

وتكتسب البؤر الرعوية خطورتها من كونها وسيلة للتمدد الاستيطاني التدريجي؛ إذ تبدأ غالبًا بإقامة بؤرة صغيرة، قبل أن تتوسع نحو الأراضي المحيطة بها، مستفيدةً من رعي المواشي وفرض الأمر الواقع، وما يصاحب ذلك من مضايقات واعتداءات تستهدف المزارعين والرعاة الفلسطينيين، وتقيّد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.

ولا تقف تداعيات هذا التوسع عند حدود مصادرة الأرض، بل تمتد إلى مصادر رزق الفلسطينيين وسبل عيشهم.

ويؤدي منع الرعاة من الوصول إلى المراعي، والاستيلاء على الأراضي الزراعية، والاعتداء على الثروة الحيوانية، إلى تقويض مقومات الحياة في التجمعات الريفية والبدوية، ودفع سكانها إلى مواجهة ضغوط متزايدة قد تنتهي بتهجيرهم القسري من مناطق سكنهم.

وتتركز خطورة هذه الممارسات في المناطق المصنفة "ج" وفق اتفاقيات أوسلو، التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

ويجد الفلسطينيون أنفسهم أمام قيود متزايدة على البناء واستصلاح الأراضي والتنقل، في مقابل تمدد البؤر الاستيطانية واتساع نطاق السيطرة على الأراضي المحيطة بها.

ويأتي ذلك في سياق منظومة أوسع من التوسع الاستيطاني، تشمل إقامة المستوطنات والبؤر الجديدة، وشق الطرق الاستيطانية، وفرض القيود على حركة الفلسطينيين، فضلًا عن منعهم من الوصول إلى مساحات من أراضيهم.

وتؤدي هذه الإجراءات مجتمعةً إلى تجزئة الجغرافيا الفلسطينية، وتعميق عزل التجمعات السكانية، وتقليص فرص التواصل بينها.

ويهدد الاستيلاء المتواصل على الأراضي الزراعية والمراعي قدرة الفلسطينيين على الحفاظ على مواردهم الطبيعية ومقومات اقتصادهم المحلي، لا سيما في المناطق التي تعتمد فيها العائلات على الزراعة وتربية المواشي مصدرًا أساسيًا للدخل.

وتكشف معطيات السيطرة على الأراضي وإقامة البؤر الرعوية عن اتساع نطاق الضغوط المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وما يرافقه من اعتداءات وقيود ميدانية، بما يفاقم مخاطر فقدان الأراضي ويهدد استقرار التجمعات الفلسطينية ووجودها على أرضها.