صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، اعتداءاتها بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، باحتجاز عدد منهم والاستيلاء على هواتفهم النقالة وهوياتهم ومحصول الزيتون الذي جمعوه، في أراضي قرية شوفة جنوب طولكرم، شمالي الضفة الغربية.
وأفاد شهود عيان أنَّ قوات الاحتلال اقتحمت الأراضي الزراعية الواقعة غرب القرية، واحتجزت عددًا من المزارعين من عائلة حامد أثناء عملهم في قطف ثمار الزيتون، قبل أن تصادر مقتنياتهم الشخصية والمحصول الذي كانوا يجمعونه.
وقيَّد جنود الاحتلال المزارعين وأخضعوهم للاستجواب وفق شهود العيان، دون أن يُبلّغ عن اعتقالات حتى إعداد الخبر، في اعتداء يحرمهم من مواصلة عملهم الزراعي ويهدد قدرتهم على جني محاصيلهم والاستفادة منها.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، والتي تتخذ أشكالًا متعددة، تشمل الاعتداء الجسدي والاحتجاز والاعتقال ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، إلى جانب سرقة المحاصيل وتخريب الأشجار وتجريف الأراضي.
وفي سياق متصل، سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 219 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري وحتى ظهر يوم 12 من الشهر ذاته.
ومن بين الاعتداءات 136 اعتداءً مرتبطًا بموسم قطف الزيتون، شملت منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاعتداء عليهم وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار.
ويُعد موسم الزيتون مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، فضلًا عن ارتباطه بالأرض والهوية الوطنية، فيما تهدد الاعتداءات المتكررة وعرقلة الوصول إلى الحقول بتكبيد المزارعين خسائر اقتصادية، وتقويض قدرتهم على الحفاظ على أراضيهم ومصادر رزقهم.
