هاجمت مجموعة مستوطنين، في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، منطقة ماعين في مسافر يطا جنوب الخليل، واعتدوا على المواطنين ونهبوا مواشيهم، في تصعيد جديد يهدف إلى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وقال المواطن أحمد مخامرة إن الهجوم أسفر عن سرقة نحو 150 رأس ماشية يملكها مزارعون في المنطقة، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجروح جراء الاعتداء عليهم، واعتقال اثنين آخرين من قبل قوات الاحتلال التي وفرت الحماية للمستوطنين.
وأكد مخامرة في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" أن ما جرى يندرج تحت مخطط ممنهج للاقتلاع.
وقال: "هنا كالعادة هي سياسة ترحيل وتهجير، فهم لا يريدون لأي أحد أن يكون موجوداً في هذه المناطق، والأمر ليس مجرد سرقة للأغنام بل هو استفزاز مستمر واستهداف للوجود الفلسطيني."
وأضاف مخامرة موضحاً الأثر الاقتصادي الكارثي لهذه الاعتداءات على الأهالي: الغنم والزراعة هما مصدر الرزق الوحيد للمواطن هنا، واعتمادنا الكامل عليهما. في ظل انعدام فرص العمل ومنع العمال من الدخول، أصبحت الزراعة شبه منتهية، والآن يستهدفون الثروة الحيوانية ويصادرون المواشي بحجج واهية وأكاذيب لشرعنة السرقة."
وطالب مخامرة الحكومة بدعم المزارعين وأصحاب الثروة الحيوانية لأن الوضع أصبح متعباً للغاية، مشدّدًا: إنهم يريدون بهذه الأفعال دفعنا للرحيل، لكننا لن نرحل، وباقون هنا حتى الموت لكن نحتاج من يقف معنا ويدعمنا."
وحطم مستوطنون ألواح طاقة شمسية، ومركبة خلال هجومهم على ماعين جنوب الخليل.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 647 اعتداء، أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.
وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع العام 2026، وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.
