استُشهد الطالب محمد رياض أبو حماد (14 عاما)، في قصف إسرائيلي بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أثناء عودته من المدرسة، وفق وزارة التربية والتعليم العالي، التي قالت إن شظايا القصف اخترقت حقيبته المدرسية، وطالبت بتدخل دولي عاجل لحماية الطلبة والأطفال.
وأفادت مصادر محلية، اليوم السبت، أن القصف استهدف تجمعًا للمواطنين في شارع البركة بمدينة دير البلح، وأسفر عن استشهاد أبو حماد وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفلة، نُقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى.
ونعت وزارة التربية والتعليم العالي الطالب، موضحةً أنه استُشهد في غارة جوية أثناء عودته من المدرسة، واعتبرت أن اختراق الشظايا حقيبته المدرسية يُبرز حجم المخاطر التي تطال الأطفال في القطاع.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" بالتدخل العاجل لتوفير الحماية لطلبة وأطفال غزة ولجم العدوان الصهيوني، مؤكدةً أن حماية حقوقهم في الأمن والحياة والتعليم مسؤولية إنسانية وقانونية لا تحتمل التأجيل.
وشددت على أن حماية الأطفال وضمان حقهم في الأمن والحياة والتعليم مسؤولية دولية لا تقبل التأجيل، في ظل المخاطر التي تهدد حياتهم خلال تنقلهم ووصولهم إلى المؤسسات التعليمية.
وتأتي الحادثة في ظل استمرار ارتقاء أطفال فلسطينيين رغم وقف إطلاق النار، حيث قالت "يونيسف"، في بيان صدر الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول، إنها تلقت تقارير عن استشهاد سبعة أطفال، خمسة فتيان وفتاتين، وإصابة ما لا يقل عن 33 طفلًا بجروح خطيرة خلال الأسبوعين السابقين، جراء غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وإطلاق نار من قبل الاحتلال في أنحاء القطاع، إضافة إلى استشهاد طفلين متأثرين بإصابات سابقة.
وأوضحت المنظمة أن أكثر من 340 طفلًا أُبلغ عن استشهادهم منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل ما يزيد قليلًا على عام، فضلًا عن إصابة مئات آخرين، مشددةً على أن هذه الحصيلة لا تعكس ما يُفترض أن يوفره وقف إطلاق النار من أمان للعائلات وأطفالها.
ويتزامن استمرار الخطر مع جهود إعادة الأطفال إلى التعليم بعد سنوات من الانقطاع والنزوح، وبحسب البيان نفسه، عاد أكثر من 560 ألف طفل إلى التعلّم منذ وقف إطلاق النار، بما يشمل أكثر من 200 مركز تعليمي تدعمها "يونيسف".
لكن هذه العودة تجري وسط دمار واسع في البنية التعليمية؛ إذ أفادت "يونيسف الولايات المتحدة"، في تقرير نشرته في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، أن 98% من مباني المدارس في غزة تضررت أو دُمّرت من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
