كشف موظف سابق في مقر حزب "الليكود" الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن تطوير الحزب تطبيقًا جديدًا يمكنه التنصت ومتابعة الناخبين، بشكل مخالف للقانون ولقرار المحكمة العليا الإسرائيلية.
وقدّم المسؤول السابق عن مجال الحوسبة في مقر حزب "الليكود"، دافيد ريختر، تصريحًا إلى المحكمة العليا والمستشارة القضائية لحكومة الاحتلال، ذكر فيه أن الحزب طوّر تطبيقًا جديدًا يمكنه التنصت ومتابعة ما يجري داخل صندوق الاقتراع وجمع معطيات حول هوية المصوتين.
ونقل موقع "زمان يسرائيل" الإلكتروني عن "ريختر"، قوله إن "الإمكانية قائمة للالتفاف بسهولة على قرار المحكمة العليا؛ سواء من خلال تثبيت التطبيق أو من خلال فتح رابط أو بمجرد مراسلة عادية بواسطة واتس آب، وكذلك من دون لمس الهاتف النقال باليد".
وأوضح أن ذلك يعود إلى أن من واجب رئيس لجنة صندوق الاقتراع أن يقرأ بصوت مرتفع اسم الناخب ورقمه التسلسلي أثناء التعرف عليه في صندوق الاقتراع.
وأضاف أنه من خلال المعلومات التي يمتلكها الحزب حول هوية مندوبه الذي يجلس في صندوق الاقتراع ورقم هاتفه، يمكن للحزب تشخيص هوية الناخب وساعة التصويت.
ولفت "ريختر" النظر إلى أن رئيس لجنة صندوق الاقتراع لا يمتلك صلاحية متابعة سلوك أعضاء لجنة الصندوق الآخرين، وليس مسموحًا له البحث في أجهزتهم الخليوية.
وتعتبر هذه ثغرة يمكن من خلالها إبقاء الهاتف في المكان يمكن أن يستخدم كجهاز تنصت بأيدي المندوبين، وأن يشكل ثغرة واسعة لخرق قرار المحكمة العليا.
وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي يحظر نقل معلومات حول هوية المصوتين وساعة وصولهم إلى صندوق الاقتراع بأي وسيلة، وذلك بعد إصدار رئيس لجنة الانتخابات المركزية قرارًا مشابهًا.
لكن اللجنة، التي توجد فيها أغلبية لمندوبي أحزاب الائتلاف الحاكم، لم تصادق على قرار رئيسها، الأمر الذي أدى إلى تقديم التماس بهذا الخصوص إلى المحكمة العليا.
ورغم قرار المحكمة العليا، إلا أنه بعد خمسة أيام من صدور القرار طالب "الليكود" ناشطيه بتثبيت التطبيق "انتصار 2026" في هواتفهم الخليوية وذكر أسماء مؤيدين محتملين للحزب.
وجاء في رسالة الحزب إلى ناشطيه: "في الانتخابات السابقة أشرت وأحضرت معك مؤيدين إلى صندوق الاقتراع وحسمت المعركة الانتخابية، والآن الاختبار حقيقي، فاليسار سيصوت بنسب مرتفعة ويحظر علينا أن نبقى غير مبالين، ونحن بحاجة إلى أن تكون معنا مرة أخرى في الطريق إلى الانتصار. ثبتوا التطبيق الجديد واذكروا مؤيديكم الآن".
وأشار "ريختر" إلى أنه في الانتخابات السابقة استخدم "الليكود" تطبيق "إلكتور" داخل صندوق الاقتراع، ومن خلاله تم نقل معلومات عن ناخبين بشكل يسمح بتعقب تصويتهم، مضيفاً: "تخوفنا من أن يتعرض إلكتور لهجوم سيبراني إيراني، ولذلك وضعنا بديلًا له".
ويُعد استخدام التطبيق من جانب "الليكود" مخالفة قانونية وتنصتًا محظورًا، لكن نقل المعلومات حول المصوتين من دون لمس الهاتف الخليوي يدويًا سيكون من الصعب جداً رصد المخالفة القانونية، وفق ما ورد في المعطيات.
وتُعتبر متابعة تصويت مؤيدين محتملين للحزب جزءاً مهماً من الاستعدادات في يوم الانتخابات؛ فإذا علم الحزب أن قسمًا من مؤيديه لم يصوتوا، بإمكانه أن يوجه ناشطيه كي يحضروا ناخبين إلى صندوق الاقتراع وزيادة نسبة التصويت في الأماكن التي يتركز فيها مؤيدو الحزب.
وكان حزب "الليكود" قد قدّم، في أغسطس/ آب الماضي طلبًا إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، لإلغاء قرار حظر استخدام التطبيقات والبرامج الانتخابية المخصصة لتتبع الناخبين يوم الاقتراع، أو تأجيل تطبيقه إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.
ومن المقرر أن تعقد انتخابات الكنيست في السابع والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط منافسة حادة بين أحزاب المعارضة الصهيونية وأحزاب ائتلاف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
