دعت كتلة الصحفي الفلسطيني، اليوم الأحد، لتدخل عاجل من المؤسسات الحقوقية والدولية لإنقاذ الصحفية الأسيرة بشرى الطويل، التي تواجه ظروفاً اعتقالية قاسية بسجون الاحتلال، محذرة من مخاطر تهدد حياتها وسلامتها.
وأوضحت كتلة الصحفي في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن "الطويل" تُحتجز في عزول انفرادي منذ نحو 50 يوماً، وتتعرض لاعتداءات بالضرب، ورشّ الغاز داخل زنزانتها، وسط حرمان من أبسط الاحتياجات الأساسية.
وحذّرت من أن هذه الظروف التي تواجهها الأسيرة "الطويل" تثير مخاوف جدية على حياتها وسلامتها، ما يستوجب وقوف المؤسسات الحقوقية على ظروف احتجازها وضمان حصولها على الرعاية الصحية.
وشددت الكتلة على ضرورة وقف أي ممارسات تنتهك كرامة الأسيرة "الطويل"، وسلامتها الجسدية، والنفسية.
ورأت أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالاعتقال والعزل والتضييق يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والضمانات القانونية الواجبة للمعتقلين، ويستوجب المساءلة.
وطالبت الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد العام للصحفيين العرب واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية، بالتدخل الفوري للاطمئنان على وضع الأسيرة "الطويل" الصحي والنفسي، وإنهاء عزلها، والإفراج عنها.
كما دعت المؤسسات الإعلامية إلى تسليط الضوء على قضيتها، مؤكدة أن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين لا تتجزآن، وحمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية عن سلامة "الطويل".
وصباح اليوم الأحد، حذر نادي الأسير الفلسطيني من الانتهاكات الإسرائيلية والظروف القاسية التي تواجهها الأسيرة الصحفية بشرى الطويل، داخل العزل الانفرادي.
وقال نادي الأسير، في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن سلطات الاحتلال تواصل عزل الطويل (33 عامًا) منذ نحو 50 يومًا، في زنزانة ضيقة تخضع لرقابة مشددة عبر كاميرات المراقبة على مدار الساعة، وذلك بعد نقلها تعسفيًا من سجن "الدامون" إلى "الرملة"، وصولًا إلى عزل سجن "أوهلي عوز" في بئر السبع، بالتزامن مع تجديد اعتقالها الإداري لمدة أربعة أشهر إضافية.
ونقل عن الأسيرة "الطويل" إفادتها بتعرض زنزانتها لاقتحامات متكررة وعنيفة من قبل قوات القمع، يتخللها الاعتداء عليها بالضرب المباشر ورش الغاز السام، والتنكيل بها وشتمها بصورة متواصلة.
بشرى الطويل.. اعتقالات متتابعة وانتهاكات متكررة
وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري 2026، جددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الصحفية بشرى جمال الطويل، إداريًا، لمدة 4 أشهرإضافية، للمرة الثالثة على التوالي.
وأعادت قوات الاحتلال، يوم 5 فبراير/ شباط 2026، اعتقال الأسيرة المحررة والصحفية بشرى الطويل خلال مرورها عبر حاجز عسكري قرب قرية عين سينيا، شمالي مدينة رام الله، في طريق عودتها لمنزل عائلتها بحي أم الشرايط في مدينة البيرة.
وأصدرت سلطات الاحتلال، يوم 12 فبراير/ شباط الماضي، قرارًا بتحويل الصحفية والناشطة الحقوقية بشرى جمال الطويل، من مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية، للاعتقال الإداري؛ بدون تهمة واضحة، ومن ثم جددته مرة أخرى.
وفي 31 أغسطس/ آب 2026، قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال نقلت الصحفية والأسيرة بشرى الطويل (33 عامًا) من سجن "الدامون" إلى العزل في سجن "الرملة"، وذلك بعد نحو 6 أشهر على اعتقالها وتحويلها إلى الاعتقال الإداري.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، نقلت إدارة سجون الاحتلال المعتقلة الإدارية بشرى جمال الطويل إلى عزل سجن "أوهلي عوز" في بئر السبع، بعد 46 يومًا من العزل المتواصل، في خطوة قالت مؤسسات الأسرى إنها تصعيد جديد لاستهدافها ومنع الطواقم القانونية من زيارتها.
والصحفية "الطويل" من مدينة البيرة، وهي معتقلة سابقة، أمضت سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأفرج عنها في 20 كانون الأول/ يناير 2025، ضمن صفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية.
وتعرضت بشرى الطويل للاعتقال عدة مرات سابقًا، وبدأت تجربتها مع الاعتقال عام 2011، وهي في سن الثامنة عشرة، وكانت معظم اعتقالاتها رهن الاعتقال الإداري.
كما أن والدها الأسير جمال الطويل لا يزال معتقلًا في سجون الاحتلال، وهو من أبرز الأسرى الذين تعرضوا للاعتقال الإداري على مدار السنوات الماضية.
وتعرضت عائلتها للتنكيل والاستهداف المتواصل، عبر الاقتحامات المتكررة لمنزلها، وما رافق عمليات اعتقال بشرى ووالدها من تدمير وتخريب متعمد لمحتويات المنزل.
وتُعدّ الطويل من الأسيرات اللواتي تعرضن للاستهداف المتواصل داخل سجن "الدامون"، إذ نُقلت إلى العزل أكثر من مرة خلال فترة اعتقالها الحالية، في إطار سلسلة من الإجراءات القمعية التي يفرضها الاحتلال بحقها منذ اعتقالها، بما يعكس نمطاً متواصلاً من التنكيل والاستهداف بحقها.
ونبه نادي الأسير إلى أن عزل "الطويل" يأتي في ظل ظروف بالغة القسوة تواجهها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال.
إذ يواصل الاحتلال فرض سياسات التجويع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية والعزل وسوء ظروف الاحتجاز بحق الأسيرات، إلى جانب انتشار مرض الجرب "السكابيوس" في صفوفهن، في ظل انعدام شروط النظافة والرعاية الصحية اللازمة.
وتعتقل قوات الاحتلال في سجونها ومراكز التوقيف والتحقيق قرابة الـ 9400 أسير فلسطيني؛ بينهم 87 أسيرة ونحو 380 طفلًا قاصرًا، بالإضافة لآلاف المعتقلين إداريًا "بدون تهمة"، ويتعرضون لاعتداءات وانتهاكات مستمرة؛ أبرزها سياسة الإهمال الطبي والتجويع.
