كشفت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الإثنين، عن تسجيل ارتفاع حاد بمؤشر أسعار الجملة بنسبة 16.39% خلال الربع الثالث من العام 2026 الجاري مقارنة بالربع الثاني.
وسجّل الإحصاء الفلسطيني، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" ارتفاع أسعار السلع المستوردة بنسبة 20.17%، والسلع المنتجة والمستهلكة محليًا بنسبة 7.03%.
وعلى الصعيد السنوي، أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار السلع المنتجة والمستهلكة محليًا صعد بنسبة 25.03%، بينما سجل مؤشر السلع المستوردة ارتفاعًا محدودًا بنسبة 1.9%.
وشهد قطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية، الذي يمثل 11% من تجارة الجملة، قفزة واسعة بلغت 63.40%، متأثرًا بزيادة تكاليف صيانة وإصلاح المركبات بنسبة 30.95%.
في المقابل، سجل قطاع تجارة الجملة العامة (عدا المركبات)، الذي يشكل 89% من تجارة الجملة، ارتفاعًا بنسبة 10.34% شمل زيادات متفاوتة في عديد الفئات.
وارتفعت أسعار الحبوب والبذور بنسبة 48.19%، وزيوت ودهون التشحيم بنسبة 25.44%، والأدوات الحديدية بنسبة 24.73%، والمفروشات المنزلية بنسبة 12.41%.
كما زادت بشكل طفيف أسعار الفواكه والخضار، والوقود السائل، والمستحضرات الدوائية والصيدلانية.
على الصعيد المقابل، شهدت أسعار جملة لبعض الفئات انخفاضًا ملحوظًا، تصدرتها أنواع الوقود الصلب بتراجع بنسبة 22.12%، والأسماك واللحوم ومنتجاتها بنسبة 7.16%، والحيوانات الحية بنسبة 6.79%.
فيما تراجعت بشكل طفيف أسعار الوقود الغازي، ومخلفات الأعلاف، والنفايات المعدنية وغير المعدنية.
تُظهر هذه الأرقام تسارعًا كبيرًا في الضغوط التضخمية وتكاليف التوريد والإنتاج، مما يضع أعباء إضافية وثقيلة على الأسواق التجارية والقدرة الشرائية للمستهلكين في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.
وتعكس هذه البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء حالة من الارتفاع المتسارع في تكاليف الاستيراد والإنتاج المحلي، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الأسواق والقدرة الشرائية، ويزيد من الأعباء الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة.
