يواجه برنامج التحقيقات الأمريكي "60 دقيقة" تراجعًا حادًا في نسب المشاهدة بنسبة 41%، بالتزامن مع تقارير عن خلافات تحريرية حادة واتهامات بفرض رقابة سياسية داخل شبكة "CBS" حول تغطية الشأن الفلسطيني.
وكشفت بيانات مؤسسة "نيلسن" لقياس نسب المشاهدة، عن تراجع حاد في متابعة البرنامج، الذي يعتبر أحد أبرز البرامج الصحفية في تاريخ التلفزيون الأمريكي، إذ انخفض عدد المشاهدين من نحو 10.2 ملايين إلى 6.06 ملايين خلال أسبوع واحد، أي بنسبة تقارب 41%.
ويثير هذا التراجع تساؤلات كبرى حول استقلالية العمل الصحفي ومستقبل الثقة المهنية بالبرنامج.
وتشير تقارير صحفية أمريكية إلى خلاف حاد بين المراسلة ليزلي ستال ورئيسة تحرير شبكة "سي بي إس نيوز" باري وايس، حول تحقيق تناول عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
ووصل الأمر إلى درجة دفعت "ستال" إلى التفكير في الاستقالة، وهو ما نفته الشبكة بشدة ووصفته بأنه سخيف.
ويعكس الخلاف صراعًا أعمق في الإعلام الأمريكي، حول محاولة تطويع الحقائق الصحفية لتتوافق مع المواقف السياسية للإدارات، مما يهدد ثقة الجمهور التي بُنيت على مدار 6 عقود.
يأتي ذلك فيما يتصاعد تأييد الشارع الأمريكي للقضية الفلسطينية، إذا أظهر استطلاع لمؤسسة "غالوب" أن 41% من الأمريكيين باتوا يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر، مقابل 36% مع الإسرائيليين، وهي المرة الأولى التي يتقدم فيها التعاطف مع الفلسطينيين، وإن كان الفارق ضمن هامش الخطأ الإحصائي.
