قبل أن يصل بنيامين نتنياهو إلى استاد "تيدي" في القدس، سبقته رسالة اعتراض من داخل جمهور "بيتار القدس"، مؤكدة أن "المدرجات ليست منصة انتخابية، وتشجيع الفريق لا يمنح السياسيين حق استخدامه خلفية لصور حملاتهم".
وأثارت تقارير عن احتمال حضور رئيس حكومة الاحتلال مباراة "بيتار القدس" أمام "مكابي تل أبيب"، مساء اليوم الإثنين، اعتراضات لدى قسم من المشجعين، قبل ثمانية أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
وبحسب قناة "سبورت 5"، كانت الترتيبات الأمنية تدرس إمكان حضور نتنياهو، في زيارة ستكون الأولى لمباراة الفريق منذ عام 2021.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم"، عن صفحة المشجعين "بيتار القدس– الزهرة في حديقتي"، منشورًا جاء فيه: "تيدي ليس فرعًا لأي حزب، وبيتار ليس ديكورًا لحملة انتخابية"، منتقدًا اهتمام السياسيين بالنادي عند اقتراب التصويت، مقابل غيابهم عن أزماته.
وتكتسب الزيارة المحتملة دلالتها من توقيتها، إذ ستكون المباراة آخر مواجهة لبيتار على ملعب تيدي قبل الانتخابات، وسط توقعات بحضور نحو 30 ألف مشجع من الفريقين، بحسب تقارير إسرائيلية تحدثت عن الاستعدادات للمباراة.
وركز المنشور الجماهيري على الفجوة بين ظهور السياسيين بالأوشحة الصفراء أمام الكاميرات، ومواقفهم عندما واجه النادي خطر الانهيار المالي، كما أثارت شكاوى تتعلق بجاهزية الملعب ومداخل المدرجات، وشعور المشجعين بأن تحسين مرافق الضيافة وكبار الزوار يسبق معالجة مشكلاتهم.
وامتد النقاش إلى الإعلام الرياضي، إذ تناول موقع "واللا الإخباري" احتمال توظيف الانتماء للأندية لاستقطاب الأصوات، وانتقد مشاركون في برنامجه الرياضي السياسيين الذين يتذكرون كرة القدم خلال الحملات الانتخابية، مميزين بين التشجيع المستمر والظهور المحسوب أمام الكاميرات.
وفي السياق نفسه، أوردت القناة السابعة أن رابطة دوريات كرة القدم أصدرت تعليمات بشأن حضور السياسيين، تمنع دخولهم غرف تبديل الملابس والتقاط الصور مع اللاعبين، دون أن تحظر وجودهم في المدرجات.
وبذلك، تدور القصة حول رفض تحويل شعبية النادي إلى رصيد انتخابي لنتنياهو وغيره، وهو اعتراض جماهيري على حضور الكاميرات وقت الانتخابات، وغياب الاهتمام حين يحتاج المشجعون إلى حلول.
وتُجرى الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر الجاري، وسط منافسة محتدمة بين معسكر نتنياهو وأحزاب المعارضة، مع استطلاعات تشير إلى صعوبة حسم أي منهما الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتكتسب الانتخابات، وهي الأولى منذ السابع من أكتوبر 2023، طابع الاستفتاء على قيادة نتنياهو وإدارته للحروب التي أعقبته، فيما قد يؤدي حجم مشاركة الناخبين العرب دورا حاسما في ترجيح موازين القوى.
