أضرم مستوطنون متطرفون، فجر اليوم الثلاثاء، النيران في دوار تذكاري ببلدة برقا شرقي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة لإحراقهم منزلا ومركبة، وذلك خلال هجومهم الواسع على البلدة والمواطنين والمزارعين.
وأشعل مستوطنون، النار في الدوار الترحيبي عند مدخل قرية برقا شرق رام الله، بعد إشعالهم إطارات مركبات على حجارته، ما ألحق به أضرارًا كبيرة بالنصب، في اعتداء يتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون.
وأكد رئيس مجلس قروي برقا، صايل كنعان، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن عددًا من المستوطنين أضرموا النار في الدوار الترحيبي عند مدخل القرية، ما أدى إلى تعرضه لأضرار كبيرة.
وأوضح كنعان أن الأهالي تمكنوا من إخماد الحريق، وشرعوا بمحاولة ترميم الدوار مجددًا، في مشهد يتكرر مع تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وتسببت هذه الهجمات الإسرائيلية في إلحاق أضرار مادية جسيمة بممتلكات الأهالي، وسط حالة من الغضب والاستنفار بين السكان؛ للتصدي لهذه الاقتحامات الممنهجة بحماية قوات الاحتلال.
ويأتي هذا الاعتداء تزامنًا مع بدء موسم قطف الزيتون، الذي يشهد تصاعدًا في اعتداءات المستعمرين بحق المزارعين الفلسطينيين في مناطق عدة، تشمل سرقة الثمار، وتقطيع الأشجار وإحراقها، والاستيلاء على المحاصيل، في محاولة لحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستفادة من موسمهم الزراعي.
وأمس الإثنين، صعّد جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، مسجلين 20 واقعة اعتداء وانتهاك على الأقل في ست محافظات بالضفة الغربية.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبلغ إرهاب المستوطنين ذروته بتنفيذ 647 اعتداء، أدت إلى استشهاد 3 فلسطينيين، وألحقت أضرارًا مباشرة بـ 88 مواطنًا، وطالت تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، من بينها 9,334 شجرة زيتون.
وتشير معطيات الهيئة إلى أن المستوطنين نفذوا 5561 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ مطلع العام 2026، وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.
