أنجزت طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، يوم أمس الإثنين واليوم الثلاثاء، عمليتي إجلاء طبي شملتا 50 مريضًا، و67 مرافقًا لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، عبر معبري كرم أبو سالم ورفح، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
ونقلت عملية الإجلاء الأولى، يوم الاثنين، 21 مريضًا و25 مرافقًا عبر معبر "كرم أبو سالم"، بينما جرى اليوم الثلاثاء إجلاء 29 مريضًا و42 مرافقًا عبر معبر رفح، وفقًا لـ "الهلال الأحمر".
وأوضحت الجمعية الفلسطينية في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" أن طواقمها تولت استقبال المرضى وتحضيرهم وتجهيزهم لعمليات الإجلاء داخل مستشفى المواصي الميداني التابع لها.
ولفتت النظر إلى تقديم الرعاية الطبية والخدمات الإنسانية اللازمة للمرضى، بما يضمن جاهزيتهم للنقل ومتابعة أوضاعهم الصحية خلال مراحل الإجلاء الطبي.
ونوه "الهلال الأحمر" إلى أن هذه الجهود تندرج بإطار الدور الإنساني والطبي للجمعية ومساهمتها في تسهيل عمليات الإجلاء الطبي للمرضى والجرحى الذين تتطلب حالاتهم الصحية تلقي العلاج خارج غزة.
ونبهت الجمعية الطبية إلى تصاعد حجم التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي، والنقص الحاد في الإمكانات الطبية، والتخصصية.
مأساة الإجلاء الطبي بغزة
وفي تصريح سابق خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أشار مدير جمعية الإغاثة الطبية في مدينة غزة، محمد أبو عفش، أن 21 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة وعاجلة للإجلاء لتلقي العلاج في الخارج.
وأضاف أن من بين المرضى الذين يحتاجون لإجلاء طبي عاجل 4 آلاف مريض سرطان يمتلكون تحويلات طبية جاهزة، ويواجهون خطر الموت البطيء جراء إغلاق المعابر، عدا عن 200 طفل بحالة صحية متدهورة تتطلب نقلًا فوريًا.
وأضاف المسؤول الطبي، أن مئات الحالات الحرجة لمرضى القلب والفشل الكلوي الذين يعانون دون علاج ينتظرون السفر للعلاج، لافتا إلى أن الطريقة البدائية والمقيدة التي يتم بها إجلاء الحالات حاليًا، تعني أن القطاع بحاجة إلى أربع سنوات كاملة لإخراج هؤلاء الجرحى والمرضى.
ونوّه "أبو عفش" إلى أن الانتظار الطويل أسفر حتى الآن عن ارتقاء أكثر من 2027 شهيدًا، "قضوا وهم مدرجون على قوائم انتظار الإجلاء الطبي"، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى فقدان أعداد مضاعفة من المرضى بشكل يومي نتيجة حاجتهم الملحة للعلاج.
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ "إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.
